د. طارق العلوي متسائلا .. هل ستصبح المعارضة “مخلب قط” في يد التاجر ابن التاجر؟
نوجه خطابنا للعزيز بوعبدالعزيز أحمد السعدون.. وللغالي د. عبيد الوسمي.. وللأخ الكريم صالح الملا..
أعلنتم (وكررتم) رفضكم القاطع لأي مشاركة قادمة تحت (مرسوم الصوت الواحد).. بل
ومنكم من خوّن أي “مقاطع” سيشارك في الانتخابات القادمة، واعتبره شريكا في.. الفساد!
سردكم للحجج القانونية لا غبار عليه، ونحن على قناعة مثلكم بأن مراسيم الضرورة يفترض أن تكون “للضرورة القصوى” فقط، وأن أي تغيير في آلية الانتخاب، مكانها الصحيح هو تحت قبة البرلمان.. وليس من خلال “مراسيم الضرورة”!
ونزيد بأن المقاطعة أثمرت نتيجة واحدة أساسية، وهي إقناع المواطنين بأن الخلل لم يكن يوما من مجلس الأمة (سواء كان تأزيميا أو أليفا)، وإنما في ضعف مؤهلات رئيس الحكومة.. وما دام رئيس الحكومة فاشلا في أدائه، فسيستمر البلد من سيء إلى أسوأ.
لكننا اليوم أمام واقع جديد.. فنحن أمام مجلس متعاون مع الحكومة -إلى أبعد مدى، في قمع الحريات وفي “المساس” بكرامة الناس وسلب مواطنتهم، من خلال سحب الجناسي، أو ملاحقة وسجن المعارضة، أو التنكيل بالشباب وحجزهم على ذمة التحقيق.. “لإشعار آخر”!
ناهيك عن حماية خلية “حزب الله” المتهمة بالإرهاب -من خلال التعتيم الإعلامي، والسماح لأذناب إيران أن تكون لهم كلمة عليا في الترويج لما ترغب به إيران، مثل إحراجنا مؤخرا أمام السعودية بفكرة “المصالحة”.
والآن وصل “الموس” إلى جيوب المواطنين، في وقت توزع فيه المنح والقروض يمينا وشمالا في الخارج، بقيمة (42 مليار دولار).. وهذا ليس كلامنا، وإنما هو ما نشرته الصحيفة المحسوبة على الرئيس مرزوق الغانم!
وفيما نرى “الفسفسة” في مصروفات قياديي الحكومة ومجلس الأمة، و”تفريخ” الهيئات تلو الهيئات، التي تصل فيها الرواتب إلى 15 ألف دينار.
وكل ذلك كي يعين التاجر ولد التاجر مفاتيحه الانتخابية فيها.. على حساب ميزانية الدولة.
أما المناقصات فحدث ولا حرج.. فبينما كان الخال يأخذ مناقصات يحصل فيها على ربح يساوي 50% من قيمة المشروع.. جاء من بعده أبناء الخال ومعهم أبناء “الغرفة” ليأخذوا 300% أو 400% من قيمة المشروع.. وأيضا من المال العام.
“يوروفايتر”.. “المطار”.. “مشروع المترو”.. “مدينة الحرير”.. “جزر الأحلام”.. وغيرها الكثير من مشاريع السراب وبيع الأوهام، التي “ستشفط” آخر قطرة من احتياطي المال العام.. وبعده احتياطي الأجيال القادمة!
كل ذلك في ظل مجلس “بصام” يشرعن للحكومة صرف الاحتياطي العام والأجيال القادمة و”تكييش” استثماراتنا كما تشاء، دون حسيب أو رقيب.
وفيما تغرق سفينة الكويت أمام ناظرينا، نستمر بجدل عقيم أشبه بجدل بيزنطة القديمة، حول جنس الملائكة (هل هم أناث أم ذكور)؟!
سفينة الكويت واحدة، وكلنا على متنها، والفاسدون في القاع يخرقون قعرها دون هوادة، والماء يتدفق بسرعة ليغرق السفينة.. ونحن لا زلنا في جدل مخملي: “هل نشارك في الانتخابات القادمة أم لا”؟؟!
البعض يقول: “حتى لو شاركنا تحت الصوت الواحد.. فسيتم حل المجلس”؟
ولهؤلاء نقول: “وهل توقف حل المجلس في تاريخنا.. سواء بأربع أصوات أو صوت أو عشرة”!
والبعض الآخر يقول: “وماذا سيغير دخولنا للمجلس سوى إعطائه الشرعية”؟!
فنجيب بأننا من خلال أداة بسيطة مثل “تويتر” قد أقلقنا الفاسدين، وأفشلنا الكثير من مخططاتهم.. وسنكون أكثر قوة وبأسا لو دخل نواب يمثلوننا للمجلس (مهما قل عددهم).
فإنهم إن لم يستطيعوا التغيير للأفضل، كشفوا لنا ما يدور في أروقة المجلس لنفضح الفاسدين بالحقائق والأرقام.. “وما يدرك كله لا يترك جله”.
ولو سألنا من سجنوا أو سحبت جناسيهم، لآثر أغلبهم المشاركة، وذلك بهدف الدفاع عن “ما تبقى” من حقوق المواطن الكويتي وكرامته!
لذا آن الأوان أن ندفن مقولة: “الوضع السيء نتركه للسيئين”.. ونستبدلها بمقولة: “هذي كويتنا.. ولن نتركها للسيئين”!
هناك من طرح حلا بديلا عن المشاركة في انتخابات مجلس “بوصوت” القادم.
وكان المقترح أن يتم “تفعيل” التحرك الشعبي السلمي، من خلال الدواوين والشارع الكويتي!
ومثل هذا المقترح نعتبره نظريا غارقا في “الرومانسية” ، في ظل حكومة أحكمت قبضتها الأمنية، ومجلس وفر لها كل تشريعات تكميم الأفواه.
وقد وصلتنا أخبار بأن بعض أصحاب هذا الاقتراح يعول على “تدهور” أسعار النفط، والمساس بجيوب المواطنين، ليخرج الشعب بعدها في ثورة “سلمية” عارمة.. تجبر النظام على التغيير!
ونحن نجيب هؤلاء الإخوة الكرام، بأنه متى ما خرج الناس في ثورة.. فلن تكون “سلمية”.. ولن تكون محصنة من عبث القوى الإقليمية في المنطقة!
لذا أبعدونا عن “الثورات”، ولنصرف النظر عن تجييش الشارع.. ولنركز على.. الانتخابات القادمة.
***
لاحظ الكثيرون حرص جريدة التاجر ولد التاجر مؤخرا على إبراز تصريحات المقاطعين للانتخابات القادمة، ووصم المشاركين بالفساد.
فيما حاولت حسابات وهمية في تويتر “استنطاق” مسلم البراك بعدم المشاركة.
وقد كشفنا اليوم السبب وراء “الاستذباح” في استنطاق المعارضة على عدم المشاركة.. وبأن التاجر ابن التاجر قد عرض قبل اسبوع على مراجع عليا “حل المجلس” لهدفين..
الأول .. هو تمرير القرارات غير الشعبية، من خلال مراسيم ضرورة.
الثاني .. هو عقد انتخابات مبكرة، تباغت المعارضة قبل استعدادها، وتحرج المقاطعين من تغيير رأيهم.. ويتم فيها فتح “حنفية” المعاملات الحكومية على آخرها لصالح المجلس الحالي.. بما يضمن عودة معظم الأعضاء ورئيسهم.. لأربع سنوات جديدة!
فهل سينساق بعض رموز المعارضة -الذين نقدرهم ونحترمهم- لهذا المخطط، ويصبحوا “مخلب قط” في يد التاجر ابن التاجر، ليستخدمهم ضد كل إصلاحي يفكر بخوض الانتخابات القادمة؟
بقلم : د. طارق العلوي
@DrTariqAlalawi
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 661
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 765
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 640
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 634
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 627
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 833
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...