درهم تغيير خيرٌ من قنطار تبرير!! | أحمد عبد الرحمن العرفج
/>قِيل الكَثير عَن طَرَائِق التَّغيير، وكُلّها لَهَا عَلَاقة بكَلام الإنسَان عَن ذَاتهِ، فإذَا قَال لنَفسه: «إنَّني سأَتغيَّر»، وعَقَدَ العَزْم عَلى ذَلك، فإنَّه سيَتغيَّر حَتمًا.. هَكَذا هي الأمُور بكُلِّ بَسَاطَة، وحتَّى نُوضِّح الأَمر أَكثَر، دَعونا نَستَشهد برَائِدَة مِن رَائِدَات التَّغيير، في القَرن العِشرين، وأَعنِي بِهَا الدّكتورة «لويز هاي»، حَيثُ تَقول في كِتَابها: «كَيف تَتخطَّى آلَامك وتُواصِل حيَاتك؟» ص 86: (انظُر لنَفسكَ في المِرآة وقُل لَهَا: «نَويتُ أَنْ أُغيِّر مِن نَفسي». ولَاحظ إذَا كُنتَ مُتردِّدًا، أَو لَديك بَعض العِنَاد أَو المُقَاومة، أَو لَا تَرغب في التَّغيير، فاسأَل نَفسك عَن السّبب، وعَن المُعتَقَد القَديم الذي مَا تَزَال مُتمسِّكًا بِهِ. ولَكن مِن فَضلك، لَا تُحاول أَنْ تُعنِّف نَفسَك، أو تُحقِّر مِن شَأنها. فَقَط لَاحظ مَا يَحدث، ومَا هو شعُورك؟ أَظنُّ أَنَّ هَذا المُعتَقَد؛ كَان سَببًا لكَثير مِن المَشَكلات مِن قَبل، وإنَّني لأَتعجَّب مَا هو مَصدر هَذا المُعتَقَد، الذي سَبّب لَكَ الكَثير مِن المَشَكِلات. هَل تَعرفه؟ بغَضِّ النَّظَر عَمَّا إذَا كُنَّا نَعرف مَصدر هَذا المُعتَقَد أَم لَا، فعَلينَا التَّخلُّص مِنه. اذهَب مَرَّة أُخرَى إلَى المِرآة، وانظُر لعَينيك بتَركيز، والمس حَنجرتك، وقُل بصَوتٍ عَالٍ: «نَويتُ التَّخلُّص مِن العِنَاد والمُقَاومة التي بدَاخلي»)..!
قَد يَستَهتر البَعض مِن مِثل هَذه الخُطوَات، خَاصَّة فِيمَا يَخصُّ المِرآة، وقَد يَصفونها بالجنُون، ومَا عَلِمُوا أنَّها طَريقة فَعَّالة تُفيد كُلّ مَن يُمارسها، وأَوّلهم أنَا، أمَّا مَوضوع المِرآة، فهو ببسَاطَة أُخِذ مِن الأطفَال، لأنَّ الطِّفل إذَا عَمل عَملًا، نَظَرَ إلَى مَن حَوله، ليَقرأ ردُود أفعَالهم، فإذَا رَآهم مُبتسمين ضَاحكين، وَاصل فِعله، أمَّا إذَا قَرَأ آيَة الغَضب في وجُوههم، فإنَّه يَتوقَّف ويَترَاجع، إذَا لَم يَكُن يَلوذ بالفرَار..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَن نُشير إلَى أَنَّ التَّجَارُب خَيرُ بُرهَان، لذَلك جَرِّبوا طَريقة «لويز هاي» في التَّغيير وأَنتُم مُطمئنّون، لأنَّ التَّغيير يَبدَأ مِن نَفس الإنسَان، ولَيس مِن خَارجها، وفي ذَلك يَقول الله -جَلّ وعَزّ-: (إنَّ الله لَا يُغيِّر مَا بِقَومٍ حَتَّى يُغيِّروا مَا بأَنفسِهم)..!!.
تويتر: Arfaj1
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 661
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 765
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 640
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 634
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 627
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 833
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...