من المسؤول عن هذه السمعة؟! | إبراهيم محمد باداود
في التوظيف الوهمي، بحيث تُقدَّم لهم الرواتب ويُكتَفَى بتسجيل أسمائهم فقط، ولا حاجة لأن يُباشروا العمل، إذ أن غياب بعضهم أفضل من وجوده، ويكفي أن يُستفاد من اسمه في رفع نسبة السعودة، وبالتالي الحصول على المزيد من التأشيرات.
هكذا وبهذه السلبية يتم الحكم على الشباب السعودي دون تفرقة، أو تحديد نسبة محددة منهم، بل يأتي الحكم بشكلٍ عام بأنه عادة ما يأتي متأخِّرًا، ولا يؤدي عمله على الوجه المطلوب، وهو كثير الشكوى، ودائمًا ما يستعجل الترقية وزيادة الراتب، كما يحرص على المظاهر، وكثيرًا ما يُقارن نفسه بغيره، وعادة ما يترقَّب فرص العمل الأخرى أو في القطاع الحكومي لينتقل اليها إذا ما سنحت الفرصة له، كما أن هؤلاء الشباب هم سبب المشكلات في العمل سواء مع زملائهم أو مع الزبائن، فقد عمد البعض على أن ينشر مفهوم خاطيء لدى بعض الإدارات، وهو أن الزبائن تتجنَّب التوجه للموظف السعودي، فهو متجهِّم، ولا يعرف كيف يستقبل الزبائن أو يتعامل معهم.
مُوخَّرا نشرت نتائج دراسة حديثة أجراها المركز الوطني لأبحاث الشباب في جامعة الملك سعود لمعرفة شخصية الشباب والفتيات السعوديات من خلال 32 سمة إنسانية متنوعة، وتبين أن 90% منهم يحرصون على إتمام واجبات الحياة اليومية بنشاط وحيوية، والعمل لأوقات طويلة، بينما أظهرت في سماتٍ أخرى أن 78% منهم يُحبّون مساعدة الآخرين والتعبير عن مشاعر الامتنان للجميع، كما كشفت الدراسة أن أكثر من نصف الشباب والفتيات يُؤدّون أعمالهم باتقان، وأن هناك ارتفاع في نسبة حب مساعدة الآخرين لدى الشباب والفتيات السعوديات، حيث أوضحت الدراسة أن حوالى 79% منهم يحبون تقديم المساعدة لأصدقائهم أو مساعدة جيرانهم أو مساندة أقاربهم بشكل أو بآخر.
هذه نتائج دراسة علمية أجراها مركز علمي يتبع جامعة مرموقة في وطننا عن مستوى حيوية وفاعلية الشباب والفتيات في وطننا، إذًا فمن أين جاءت تلك السمعة السلبية عن توظيف الشباب والفتيات السعوديات؟ ومَن خلف انتشار مثل تلك الأحكام السيئة عليهم؟ ومَن مِن مصلحته نشر هذا المفهوم عن سوء مستوى أداء الشباب والفتيات؟.
في كل مجتمع هناك الجيد والسيء، ولكن المجتمع الناجح هو الذي يتمكَّن من أن يعالج جوانب القصور الموجودة فيه، ويُطوِّر بيئة عمله، كما يُطوِّر أفراده، فيرفع مستوى إنتاجيتهم، ويُنمِّي إيجابياتهم، ويقضي على سلبياتهم ليُساهموا جميعًا في بناء الوطن.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 661
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 765
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 640
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 634
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 627
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 833
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...