عوامل تفشي الجن والإصابة بهم - عبدالله بن بخيت
أقرأ في جريدة عربية في تورنتو إعلانا متكررا للمعالج بالرقية والكي والحجامة. رجل على أتم استعداد لإخراج الجن وانتزاع العين من المعيون، وإعادة الألفة بين الزوجين وتفسير أي أحلام اشكلت على أصحابها.
إذا عدنا للمملكة والمنطقة العربية الإسلامية سنجد أن هذه الوظائف التي يجمعها هذا الرجل في نفسه تتفرق على عدة اختصاصات. يتصدى لها في بلادنا رجال أكفاء على مستويات عالية من درجات التخصص ولله الحمد.
قد تتداخل مع بعضها البعض لكن الحجامة وتفسير الأحلام لا يمكن خلطهما مع اخراج وإدخال الجن. نعذر الوضع في كندا فمن تصيبهم هذه الأمراض اقلية والكنديون البيض تركوا هذه الأمراض منذ قرون. ما الذي يعنيه أن تتفشى الأمراض الناشئة من العين ومن الجن والشمم في بلاد المسلمين وتكاد تختفي في الغرب؟ علما اننا نشترك معهم في الأمراض التي يعانون منها من الزكام إلى السرطان.
يقودني هذا إلى سؤال: هل يتنامى الجن في بيئة معينة دون غيرها، هل يعيش الجن في بلاد توفر بيئتها وظروفها الجغرافية مناخا مناسبا لنموهم كالملاريا التي تتفشى في البلاد التي تكثر فيها المستنقعات أو الإيدز الذي يكثر في البلاد التي تتدنى فيها الرقابة على البغاء؟ (على كل حال الايدز انتهى بعد ان تصدى له الشيخ الداعية عبدالمجيد الزنداني).
هل تسهم العوامل البيئية كدرجة الحرارة أو نسبة الأمطار أو الجفاف او الغبار في وجود الجن وتكاثرهم؟
الاستقراء والبحث الأوليان يجعلان من الصعب الاكتفاء بمسألة البيئة وحدها لتفسير نشاط الجن في بلاد دون أخرى. تلاحظ أن الجن والعين تكثران في افريقيا وفي كثير من البلاد الإسلامية رغم اختلاف الجغرافيا والأرض والموقع والقرب والبعد من خط الاستواء. قد يكون لنوع الطعام الذي تتناوله الشعوب تأثير في تعرضها لهجمات الجن والاصابة بهم، بيد أن التغير النوعي الذي طرأ على وجبات السعوديين في الثلاثين سنة الماضية يجعلنا نتحفظ قليلا في اتهام الطعام كعامل أساسي في كثرة إصابة السعوديين بالمس.
بدأت شعوب المملكة ودول الخليج تنحو منحى الأميركان في الاكل (همبورجر بيتزا دونات..) ومع ذلك استمر دخول الجن في الناس بنفس معدل الدخول عندما كانت مائدة السعوديين تقتصر على القرصان والمرقوق والجريش والفول والمعصوب والمندي والمظبي والحليب مع الزنجبيل والجبن مع الطحينية.
يفترض أن خليط الطعام (الدولي المحلي) يؤثر في قدرة الجسد السعودي على امتصاص الجن من الخرائب أو من صرار السحر المدفون في حوش البيت خصوصا وقد ازدحمت أجساد الناس هذه الأيام بمادة الكلسترول الضار فلم يعد ثمة متسع لمرور ضخام الجن في الشرايين أو التجاويف العصبية.
هذا يعني في ظني أن الجن يحتاجون إلى مجموعة من العوامل أكثر مما نعرف. تتضافر هذه العوامل لجعل جسد الإنسان قابلا لاستضافتهم. لا املك في الأخير إلا أن اضيف عامل الوراثة وأصمت.
في كل مرة أتأمل في هكذا موضوع أتذكر نصيحة كثير من القراء التي تقول من تحدث في غير فنه أتى بالعجائب. احتراما للتخصص اترك الامر لرقاتنا الأفاضل. رقاتنا أدرى بعلاتنا.
لمراسلة الكاتب:
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 661
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 766
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 641
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 635
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 627
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 834
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...