جيمس أبو رزق وترامب ووليد فارس .. مقال للدكتور ظافر العجمي
دعا الرئيس الأمريكي جيمي كارتر الأمير بندر بن سلطان سفير المملكة في واشنطن في أواخر السبعينات من القرن الماضي، وقال له «زميلكم العربي هذا يصعب الأمور علينا،
فإذا لم أستطع إنجاز صفقة بنما فربما لن أستطيع تمرير صفقة طائرات «F 15» التي تريدونها».
والعربي المقصود كان السيناتور الأمريكي جيمس أبو رزق -الذي لا يحل الترحم عليه لكن يحل تسمية سرب «F 15» مقاتلاً باسمه- فقد كان كما وصلت إليه الباحثة د.دانية قليلات الخطيب، لوبياً خليجياً كاملاً في رجل واحد، حيث تورد بكتابها «اللوبي الخليجي – العربي في أمريكا» أن صفقة بيع الطائرات للسعودية ترافقت مع نية كارتر عقد اتفاقية مع جمهورية بنما نظير انسحاب الأمريكان من القناة.
لكن الكونغرس عارض الأمر، وكان أبو رزق أشدهم، لأنه كان يريد من الحكومة إعطاءه شيئاً لمزارعي ساوث داكوتا التي يمثلها مقابل تصويته. فكان لتوسط الأمير بندر عند أبو رزق الفضل في تغيير السيناتور اللبناني الأصل لرأيه في صفقة بنما مقابل دعم الرئيس كارتر لصفقة طائرات «F 15».
الوجه الآخر لعرب أمريكا نقرأ فيه أن هوية المسيحيين ليست عربية، وإنما مسيحية – لبنانية، والفكر المسيحي اللبناني الديمقراطي يقف بوجه التعريب والتذويب.
وهذا الكلام ليس تحليلاً بل هو جزء من نص من أدبيات المحامي البيروتي والبروفيسور اللبناني وليد فارس الذي عينه مرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب مستشاراً له لشؤون الشرق الأوسط. فترامب الذي ينطبق عليه وصف الأمريكي القبيح «Ugly American»، هو صاحب الاتهامات الوقحة بمطالبة الكويت «أن تدفع لواشنطن 50% من ناتجها القومي لمدة 15 عاماً كلفة لحرب تحريرها»، متناسياً أننا دفعنا 16 مليار دولار، فيما لم تدفع واشنطن نصف هذا المبلغ، بل واستردته بمشاريع. كما أن ترامب هو القائل إن «السعودية «دولة ثرية» وعليها أن «تدفع المال» لأمريكا، لقاء ما تحصل عليه منها سياسياً وأمنياً».
وحين تكون مرجعية ترامب ليست أمنية، ولا من النخب الأكاديمية، أو مراكز الأبحاث بل من أحد الشعبويين حينها يمكننا تصور مستقبل العلاقات الخليجية الأمريكية في عهده.
* بالعجمي الفصيح:
التعميم هو أبسط آلية يداري بها العقل البدائي فشله، ولن نعمم فالعرب واللبنانيون يفخرون بمن يستحق الفخر مثل جيمس أبو رزق، لكن لهم قدرة على نبذ كل صاحب وجه قبيح كما نبذنا صبية «القاعدة» و»داعش»، وبعضهم أبناؤنا.
د. ظافر محمد العجمي
* المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج
@z4alajmi
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 661
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 766
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 641
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 635
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 627
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 834
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...