حفظ الله مصر | إبراهيم محمد باداود
وصوله للقاهرة في زيارة خاصة ومميزة، تلبيةً لدعوة تلقَّاها من الرئيس المصري، وتستمر لمدة خمسة أيام، يُرافقه فيها وفد رفيع المستوى.
هذه الزيارة هي حلقة في سلسلة طويلة للعلاقات الوثيقة بين مصر والسعودية، والتي انطلقت من توقيع معاهدة الصداقة بين البلدين في عام 1926م، ثم أول لقاء تاريخي جمع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن (رحمه الله) بالملك فاروق -ملك مصر- عام 1945م، وتم خلاله وضع السياسة الثابتة لمستقبل العلاقات الثنائية بين المملكة ومصر، ثم كانت زيارة الملك عبدالعزيز عام 1946م، والتي تطابقت فيها وجهات النظر، ووافقت المملكة على الانضمام للجامعة العربية، ثم في عام 1955م تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، وكانت مقولة الملك عبدالعزيز الشهيرة (لا غنى للعرب عن مصر - ولاغنى لمصر عن العرب).
الزيارة في هذا الوقت وبهذا المستوى؛ لها العديد من الدلالات، وفي مقدمتها مكانة مصر في المنطقة، والتأكيد على وحدة الرؤى والتوجُّهات بين البلدين تجاه القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية، وحرص المملكة على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال توحيد الآراء والأفعال تجاه التحديات التي تواجه المنطقة.
مصر لها مكانة كبيرة في قلوب القيادة السعودية والشعب السعودي، ومثل هذه الزيارة تساهم في زيادة التلاحم بين الدولتين قيادةً وشعبًا، فكلا الدولتين لهما ثقل كبير في المنطقة، ولهما المقومات المتكاملة لخدمة أمن القضايا العربية المختلفة.
مكانة مصر في قلب الملك سلمان كبيرة وعميقة، وحبّه لها ليس وليد اليوم، بل يعود لستين عامًا عندما ارتدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان (يحفظه الله) زيّه العسكري من خلال تطوّعه للدفاع عن أرض الكنانة ضمن المقاومة الشعبية خلال تعرُّض مصر للعدوان الثلاثي عام 1956م، وتأتي هذه الزيارة لتُرسِّخ مثل هذه الذكريات، وتُعمِّق هذا الحب لأرض الكنانة، مهما كانت الظروف والأزمات.
نعم، حفظ الله مصر وأرض مصر، وأدام الحب والوفاء بينها وبين شقيقتها المملكة العربية السعودية، ولمَّ على الحق دائمًا شملهما، وجعلهما سدًّا منيعًا أمام كل حاقد وحاسد.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 661
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 767
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 641
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 635
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 627
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 834
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...