Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

لتسمح لي إذاعة جدة الموقرة بإدارة مبدعها الإذاعي سمير بخش، أن أستعير عنوان برنامجهم الثقافي الاجتماعي المميز «سلام من أرض السلام» بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

لمصر الكنانة خلال الأسبوع الفائت. ومردُّ ذلك أن في جوهر العنوان المطروح رسالة عميقة ومهمة، على الصعيدين الثقافي والسياسي، يمكن أن يكون عنواناً رئيساً للقرن الـ21م الذي نحنُ على أعتابه.
لقد حرصت المملكة منذ مبادرة فاس على عهد الملك فهد، ثم مبادرة بيروت على عهد الملك عبدالله، على تحقيق ما نُسمِّيه سياسياً بالسلام العادل مع الكيان الصهيوني، الذي ينص على تحرير القدس الشرقية والاعتراف بدولة فلسطين حرّة مستقلة على جانب من أرض فلسطين التاريخية. لكن الكيان الغاصب لم يأبه لكل تلك المبادرات العربية للسلام، ولم يحرص على أن ينهي الأزمة السياسية بالشكل المرضي والعادل نسبيًا، وكان متكئاً على أن العرب غير قادرين على خوض حرب بشكل متحد من بعد حرب العاشر من رمضان 1973م، جراء حالة التفتت والوهن التي أصابتهم، ونتيجة لخوض بعضهم لمحادثات سلام منفردة كما حصل ابتداءً بين مصر وإسرائيل، ثم الأردن وإسرائيل، وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
على أن ذلك كان في ثنايا القرن الـ20م، ويظهر أن القرن الذي نحن على أعتابه ستكون ملامحه مختلفة إيجابًا بشكل كبير، إذ وكما يُقال في المثل الدارج: «اشتدِّي يا أزمة تنفرجي»، ويقيني أن أزمتنا على صعيد العالم العربي قد بلغت غاية جذوتها في الاشتعال، وما نشهده في مختلف البؤر المتوترة عربياً خير شاهد على ذلك، وآن الآوان لأن تخمد أوارها، بل وباتت الرغبة حاصلة لدى كل القيادات السياسية والاقتصادية والميدانية العسكرية لأن تنتهي كل الحروب التي ثارت بين مختلف الأطراف.
يأتي ذلك بالتزامن مع ولادة قيادة عربية إسلامية جديدة، تشارك في قيادة دفّتها بشكل رئيس المملكة العربية السعودية بحكمة قائدها، وبمؤازرة من قيادة مصر الحديثة، التي يأتي على رأس أولوياتها نفض كل العوالق الثقيلة التي أرهقت كاهل الإنسان المصري وأثَّرت على طاقته وقوّته، فكان أن انعكس ذلك سلباً على باقي الأمة العربية.
في إطار كل ذلك وغيره، جاءت زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر الحاضر والمستقبل، لتُعزِّز من أهمية مصر ودورها في المرحلة الجديدة، وتُؤكِّد بما تم الاتفاق عليه من مشاريع إنمائية وثقافية وعلى رأسها إعلان إنشاء جسر الملك سلمان الرابط بين سيّدتي القارات آسيا وإفريقيا، على أن القرن القادم يجب أن يكون طابعه السلام، فهل تصل الرسالة ويتحقق المراد؟!.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (51) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...