الرجولة يا شباب ليست بالعضلات! | عبدالله بن يحيى المعلمي
كهذا، ولكن الذي أعرفه هو أن رجولة الشباب لا يمكن أن تقاس بالعضلات، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» كما أن من نقصان الرجولة وانعدام المروءة أن يستعرض شاب عضلاته على فتاة، وكان الأولى بهذا الشاب أن يكون حريصًا على كرامة هذه الفتاة وأن يترفع عن الدخول في معركة إن خسرها فقد خرج بالعار وإن كسبها باء بالعيب والاستنكار.
إنني أتمنى من كل أسرة أن تغرس في نفوس أطفالها أن ضرب المرأة هو من علامات الدناءة، وعلينا أن نؤكد هذا المفهوم بين الإخوة والأخوات في البيت الواحد وأن يدرك الطفل والشاب والرجل ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم».
ما لفت انتباهي في الشريط المصور هو أن الفتاة لم تستسلم أو تتراجع وإنما بادلت الشاب ضربًا بضرب ووقفت أمامه ببطولة وجرأة، وقد كان من المحتمل أن يتعرض الشاب إلى «علقة» ساخنة على أيدي الفتاة ورفيقاتها اللائي كن معها، وكذلك لفت انتباهي أن رفاق الشاب قد أسرعوا إلى النزول من السيارة وفض الاشتباك وسحب زميلهم معهم إلى سيارتهم وهو تصرف حكيم يشكرون عليه.
إن احترام النساء ومراعاة ضعفهن وقلة حيلتهن أمر يجب أن يكون من بديهيات التعامل الحضاري بين الجنسين، وكم يعجبني منظر الرجال الذي يتيحون للمرأة أن تتقدم الصفوف في المطارات أو في أماكن البيع أو أي موقع من مواقع الزحام، وكم أحتقر الرجل الذي يزج بزوجته أو شقيقته للاستفادة من هذه الميزة في حين يقف هو بعيدًا يتفرج، وإن العنف ضد النساء سواء كان بدنيًا أو لفظيًا أو نفسيًا ينبغي أن يكون سلوكًا منبوذًا مستهجنًا فالرجولة والفروسية والشهامة هي في الالتزام بسيرة النبي الكريم الذي قال: «رفقًا بالقوارير».
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (19) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 665
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 771
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 645
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 639
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 630
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 838
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...