Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

العلاقة بين الزوج والزوجة علاقة مودة ورحمة قامت على كلمة الحق، وتدعم مسيرتها وتوثق عراها وسائل إنسانية مثل الحب والتقدير والاحترام، مما يساهم في ترسيخ جذور هذه العلاقة ونمائها، وزرع

الثقة فيها، كما أن تطوير هذه العلاقة يقوم في الأساس على ثقة كل طرف في الآخر، فإن اهتزت هذه الثقة أو ضعفت أو تأثرت، اهتز هذا الكيان وتصدّعت أركانه، وكان عرضة للسقوط في أي لحظة أو عند هبوب أي ريح عابرة حتى لو كانت خفيفة.
المواقف التي تعترض هذه العلاقة مختلفة، فهي إما أن توثق هذه الرابطة أو تسعى لهدمها، والعلاقة الناجحة هي التي تسعى لإيجاد المزيد من المواقف الإيجابية وتعرف كيف تتعامل مع المواقف السلبية على الفور، غير أن بعض المواقف السلبية وإن كانت بسيطة تكون أشبه بالضربة القاضية، التي إن وقعت في الوقت غير المناسب قضت على الطرف الآخر وصرعته.
كثيراً ما يسعى كل طرف في العلاقة إلى أن يظهر أمام الطرف الآخر بصورة نموذجية متكاملة؛ يلبي من خلالها احتياجات الطرف الآخر، ويُقدِّم له التضحيات، ويعمل لإرضائه في مختلف المواقف، غير أن الحقيقي هو أننا بشر ولكل طرف في العلاقة هفوات وسقطات تكبر وتصغر، ولا يمكن أن يكون هناك شخص كامل أو تكون هناك علاقة نموذجية لا يشوبها خلل، ولا يُعكِّر صفوها حدث، ولا تُسبِّب ألماً لأي طرف.
بعض هذه الأحداث تكون أشد ألماً، فهي غير متوقعة لا من حيث طبيعتها ولا مكانها ولا وقتها ولا مكانة من قام بها، مما يجعلها قاسية للغاية، تُسبِّب جروحاً غائرة يصعب اندمالها ومعالجتها، وتُحدث كسراً يصعب جبره وتُؤثِّر في كل طرف، فهناك طرف مُصاب يتألم، وهناك طرف صدر منه الموقف ويتألَّم أيضاً لما صدر منه.
من أهم العوامل الرئيسة للحفاظ على هذه العلاقة هو الصبر، إذ لابد لكل طرف فيها أن يتحمل ألم الجراح، ويحرص على معالجتها سريعاً، حتى تبرأ وتتعافى مع مرور الزمن، علماً بأن فترة العلاج هذه سيُصاحبها ألم آخر من فترةٍ لأخرى، سواء من خلال الكلمات أو النظرات أو التذكير ببعض المواقف، ولو بدون حديث، وهذا جزء من العلاج.
هذا هو المشهد الطبيعي لما قد يحدث في العلاقة الزوجية، فمن الطبيعي أن تكون هناك أخطاء، ولا توجد علاقة لا يوجد فيها أخطاء، ولكن الأهم هو أن نتعلَّم كيف نصبر بل ونتصبَّر، فبالصبر يمكن حل كثير من المشكلات التي قد يؤدي التعامل معها بأسلوب آخر إلى جعلها صعبة الحل مستقبلاً.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...