Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

عاشت الرياض يومين من الزخم السياسي المكثف تمخض عنها أربع قمم سياسية، حولت تلك اللقاءات اهتمام الإعلام الدولي إلى العاصمة السعودية، وأبرزت في ذات الوقت قدرة الرياض كقوة جذب ومركز لصناعة القرار الإقليمي والدولي.

خرجت بالأمس القمة الخليجية – الأميركية بعد أن نالت نصيباً وافراً من التحليل والمتابعة من قبل المراقبين الذين ينظرون إلى هذه القمة باعتبارها مرحلة جديدة تؤرخ لعلاقات الخليج بأميركا في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي الإيراني.

حرص الجانبان خلال القمة على إعطاء العلاقات بينهما دفعة وزخماً من خلال الحديث عن أهمية كل منهما للآخر، وفرص التعاون بينهما بما فيها الفرص الاقتصادية مع التذكير بالدور البارز لهما في الحرب على الإرهاب، والإشارة إلى ضرورة مواجهة أعمال إيران المزعزعة للاستقرار.

تقدّر دول الخليج العلاقات مع أميركا بدا ذلك واضحاً في حديث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أشار إلى اهتمام المنظومة الخليجية بالعلاقات مع الولايات المتحدة، وكذلك الرئيس أوباما الذي أعاد تأكيد التزام بلاده بردع أي عدوان تجاهها؛ يصب ذلك في جهة طمأنة الحلفاء في الخليج مغبة أي خلل في توازن القوى قد يشكل تهديداً على دول التعاون، وهو ما دفع الرئيس الأميركي إلى الإشارة عندما قال بأن الاتفاق النووي مع إيران لا يعني أن تفعل ما يحلو لها.

إذا ما نظرنا إلى مسوغات انعقاد القمة والتي جاءت استكمالاً لقمة كامب ديفيد في يونيو الماضي يمكن القول بأن قمة الرياض نجحت في دفع التعاون بين الجانبين لاسيما من جهة تجديد الالتزام الأميركي، وكذلك التعهدات التي سبق وأن قطعت بها واشنطن أمام حلفائها، لاسيما في إطار تعزيز التعاون الدفاعي والأمني وهو التزام متبادل، فالجانبان مدركان لحجم الخطر الذي تمثله التنظيمات المتطرفة لاسيما "داعش" على الأمن الدولي، وفي هذا الإطار كان إظهار المملكة عزمها التدخل البري في سورية ضد تنظيم "داعش" إشارة لالتزام الرياض في مكافحة الإرهاب في أي مكان، إن التصريحات التي أطلقها أشتون كارتر في ختام زيارته إلى الرياض يمكن اعتمادها كمعيار مهم في مدى نجاح القمة الخليجية – الأميركية من عدمها أو مدى تحقيقها لأغراضها.

إضافة إلى ذلك رسخت القمة الخليجية – الأميركية من خلال البيان المشترك اتفاق الطرفين على إدانة الدور الإيراني التخريبي وألا مستقبل للأسد في سورية، والتأكيد على اتفاقيات الدفاع المشترك والتعاون لمواجهة الأخطار مع الاتفاق على إقامة مناورات عسكرية في مارس من العام المقبل، تلك المخرجات تصب في خانة يمكن معها وصف القمة بالناجحة لكن الأهم هو الحفاظ على روح قمتي كامب ديفيد والرياض وما خرج عنهما والعمل على جعل هذا التصور قيد التنفيذ وواقعاً على الأرض.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...