التحالف الإستراتيجي.. وصناعة الصواريخ | سامي سعيد حبيب
-يحفظه الله- لأنقرة، يُشكِّل نقلة نوعية في التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي والتجاري بين البلدين الإسلاميين الكبيرين، وقد جاء تأسيس هذا المجلس انطلاقًا من التوجيه القرآني الحكيم: (وتعاونوا على البر والتقوى)، ولقي مشروع التحالف الإستراتيجي تأييدًا كبيرًا من مواطني البلدين، وفي كثير من بلاد العالمين العربي والإسلامي، خصوصًا أنه من المتوقع أن يُحقِّق من المنجزات ما قد بدا فيما مضى أنه ضربٌ من المعجزات، لا سيما لو انبثق عن المجلس الاستراتيجي تحوُّل نحو تصنيع المنتجات الحربية المتقدمة، خصوصًا صناعة الصواريخ، فلقد مارس العالم الغربي حصارًا تقنيًا لعقود طويلة على العالم الإسلامي أجمع في تقنيتين اثنتين، التقنية النووية وتقنية الصواريخ، ولعل ذلك المنع والحصار الظالم -بفضل الله ثم بتكاتف الدول الإسلامية- يكون شيئًا من الماضي.
ومن المعلوم للمتابعين، كم للصواريخ -عمومًا والمحمولة على الأكتاف بشكلٍ خاص- من فاعلية قتالية على الأرض في ساحات المعارك المعاصرة، فهي لا ريب إضافة إلى الصواريخ الطوّافة وبقية عائلة الصواريخ حتى يبلغ التسلسل إلى الصواريخ البالستية العابرة للقارات، أسلحة نوعية تُؤثِّر كثيرًا في صناعة الانتصارات الإستراتيجية والتكتيكية الميدانية، لاسيما الصواريخ المحمولة على الأكتاف؛ التي يستطيع الأفراد حملها، واستهداف الطائرات الصائلة في أجواء البلدان الخالية من دفاعات جوية فاعلة، كما هو مطلوب لصالح المقاومة الإسلامية السورية حاليًا.
وفي الوقت الذي تنعقد فيه القمة الخليجية الأمريكية التي صرَّح من خلالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن الخليج، وأنها لن تسمح بالتدخل الإيراني في المنطقة العربية، يرى الكثير من الإستراتيجيين والمحللين بأنه من ضمن أهداف زيارة أوباما للمملكة السعي للتهدئة؛ على خلفية قيام الكونجرس الأمريكي بتمرير مشروع قرار يسمح لأسر ضحايا هجمات سبتمبر بمقاضاة حكومات أجنبية؛ قد يكون من بينها المملكة، خاصة بعد أن لوَّح وزير الخارجية السعودي بإمكانية بيع المملكة سندات أمريكية قُدِّرت بنحو ٧٥٠ مليار دولار، إذا مرَّر الكونجرس الأمريكي هذا المشروع.
عودًا على ذي بدء إلى فاعلية الصواريخ كسلاح نوعي على الأرض، فإن البنتاغون يرفض تزويد المقاومة السورية المعتدلة -حسب التصنيفات الغربية- بالصواريخ المحمولة، لتُشكِّل نوعًا من الحماية ضد طيران نظام الأسد والطيران الروسي القادم من وراء البحار والقفار ليقتل ويُهجّر المسلمين من أهل السنة بالشام، وكذلك يفعل طيران «البراميل» السوري المجرم ضد أبناء شعبه، فيما لا يُحرّك النظام السوري ساكنًا ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يصول ويجول ويصر على عقد اجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي بالهضبة، إيذانًا منه بضمّها للدولة الصهيونية الكبرى.. ولا مجلس أمن يُهدِّد، ولا مجتمع دولي يُندِّد.. ولا دفاع عربي مُشترك يُؤمل.
ومع الانهيار المتوقع لما يُسمَّى بمحادثات جنيف للسلام، ستعود سوريا إلى مُربَّع الصفر، وسيحتدم الصراع الإستراتيجي الهام لمصير الأمة الإسلامية، وسيحتاج النصر -بعد إرادة الله- إلى تزويد المقاومة السورية بأسلحة نوعية للحسم. ونرجو من الله أن تكون من بواكير مشاريع التعاون المشترك لمجلس التعاون الاستراتيجي بين السعودية وتركيا -والذي أسفرت عنه زيارة الملك سلمان أيده الله لتركيا- عن تعاون في مجال صناعة الصواريخ المتطورة بين البلدين، لتمتلك الأمة بذلك تقنية عالية المستوى تصنع النصر بإذن ربها.. والله ولي التوفيق.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (42) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...