محمد بن سلمان.. برؤيته يغيِّر المعادلة - د. أحمد الجميعـة
ملخص حديث ولي ولي العهد لموقع بلومبرغ الاقتصادي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة: (الأول) تغيير المفاهيم المجتمعية، (الثاني) مرحلة ما بعد النفط، (الثالث) هندسة الثقة نحو الطموح وتحقيق الأحلام.
فالتغيير الذي يسعى إليه الأمير محمد بن سلمان لا يتجاوز الثوابت الدينية والوطنية، بل على العكس هو يستمد من الدين مقاصده الوسطية، وغاياته في إعمار الأرض والإنسان، وقواعده الشرعية في تعزيز الحكم الرشيد لتحقيق العدالة والتنمية الاجتماعية، ويتمسك بتعاليم هذا الدين ولا يحيد عنه، وهو دستور البلاد ومرجعها الأساس، ويراعي بما ينسجم مع ذلك احتياجات وطنه، ومواطنيه، ومستقبل الأجيال التي تنتظر هي الأخرى أن تعيش في مجتمع منفتح على الآخر، ومتوازن في أحكامه، وحكمه على المتغيرات، وقادر على تجاوز التحديات، والعيش في رغد وكرامة.
وهذا التغيير مرّ بمراحل عدة رسمها ولي ولي العهد بشكل متدرج وسلس، ابتداء من (القناعة) التي هي أساس التحول وبناء الرؤية والقدرة معاً بلا مغامرات أو تجاوزات أو تخوف غير مبرر، ثم (تنسيق المواقف والجهود)، من خلال عمل مؤسسي يضطلع به عن جدارة مجلس الاقتصاد والتنمية لإعادة هيكلة الاقتصاد، حيث استطاع فعلاً أن يستمع إلى وجهات النظر الرسمية، والتقارير ذات الصلة بإمكانية استثمار الأصول السيادية، وتنويع مصادر الدخل، والتخفيف من أعباء الميزانية بمشروعات ذات عوائد يمكن الحصول عليها بدلاً من الهدر المالي، ثم مرحلة (التهيئة الاتصالية للمجتمع)، من خلال تبني مفاهيم جديدة للتحول إلى كفاءة الإنفاق، ورفع الدعم، والضريبة المضافة، وتفعيل دور القطاع الخاص، وتغذية مفاهيم الخصخصة نحو تحسين مستوى الخدمة، وقياس الأداء، والإنتاج بديلاً عن الرعوية، والعمل الحر بديلاً عن الوظيفة.. وهكذا كانت التهيئة أيضاً من خلال ورش العمل المشتركة مع مؤسسات المجتمع وفعالياته الاقتصادية والتعليمية والإعلامية، ثم (إعلان مشروع التحول) والمقرر له -حسب ما هو معلن- بعد غدٍ الاثنين، حيث سيكون حدثاً مختلفاً للمواطنين الذين يتطلعون إلى سماع تفاصيله، ودورهم للمشاركة فيه والانسجام معه -وهذا هو الأهم-، ثم (التنفيذ للمشروع)، وهو فعلاً بدأ كمفاهيم وقرارات ولكن التعامل سيكون واقعاً غير قابل للتراجع، أو التبرير، حيث سيكون العمل المؤسسي مبني على رؤية جديدة لا مكان فيها للبروقراطية، أو الهدر، أو الفساد، من خلال حوكمة إدارية واضحة للإجراءات، ثم (التقييم)، وهي مرحلة متقدمة ولكن تم التأسيس لها من خلال مركز قياس مؤشر الأداء الحكومي، فضلاً عن دور مجلس الاقتصاد والتنمية لمراجعة ما يمكن تعديله أو إضافة ما يراه محققاً للهدف.
أما المحور الثاني من حديث ولي ولي العهد؛ فهو الاستعداد مبكراً لمرحلة ما بعد النفط، حيث ستكون فصولها ممتدة إلى عشرين عاماً مقبلة، وهي مدة كافية لتحقيق التوازن بين ما يمكن الحصول عليه من عوائد نفطية وبين ما يمكن تحصيله من حجم الاستثمارات المتوقع تحقيقها في مشروع التحول، وعلى رأسها مخرجات أصول الصندوق السيادي البالغة تريلوني دولار، وطرح جزء من أسهم أرامكو للاكتتاب العام.
أما المحور الثالث من الحديث؛ فهو هندسة الثقة بوعي ومسؤولية؛ ليس للأمير أو فريقه الذي يعمل معه باحترافية وكفاءة عالية لتحقيق الأحلام والطموحات، وإنما أيضاً ثقة المجتمع بمشروع التحول، وقدرته على تلمس احتياجاتهم، وتحقيق التنمية المتوازنة في المناطق، والخروج من ثقافة التعثّر في المشروعات إلى بناء حقيقي يشعرون معه أنهم تغيّروا فعلاً نحو الأفضل.
الأمير محمد بن سلمان يقود وطنه إلى مرحلة جديدة، ومختلفة، ويستلهم من والده الملك سلمان رؤيته وحزمه في التطبيق، ومن مؤسس هذا الكيان الظفر بالإنجاز، وتوحيد الصفوف، والعمل سوياً إلى ما يصل بنا إلى وطنٍ آمن مستقر.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...