تأمّل في اللهجات - عبد العزيز المحمد الذكير
يتساءل البعض عن سرّ وجود العامية في الكثير من لغات البشر، قل كلّها.
إن مسألة وجود العامية إلى جانب العربية الفصحى، ظاهرة لغوية تأكد منها اللغويون في جميع دول العالم، ولكل منهما مجالاته وظروف استعمالاته، وتعرف اللهجة العامية بأنها طريقة الحديث التي يستخدمها السواد الأعظم من الناس، وتجري بها كافة تعاملاتهم الكلامية، وهي عادة لغوية في بيئة خاصة تكون هذه العادة صوتية في غالب الأحيان.
وفي بريطانيا، كمثال، توجد لغة، أو هي لهجة اسمها "الكوكني" يتكلّم بها مجموعة جغرافية كبيرة من سكان العاصمة البريطانية، ولا توجد في مناطق أُخرى. وهي لغة سجع وتقفية، إذا سمعها الغريب لا يحس نفسهُ في الجزيرة البريطانية، بل يسمع "شيئاً" يُشبه المزيج من اللكنات.
وهذا مثال عن تلك اللكنة اللندنية، وقد تبدو غريبة لكنها موثقة بأكثر المعاجم:
قميص = Shirt = Dicky Dirt
حذاء = Shoes = Dinky Doos
هاتف = Phone= Dog and bone
يُرجع الباحثون أسباب تشكل العامية بلهجاتها المختلفة إلى مجموعة من العوامل منها العامل الجغرافي.
فقد تتسع الرقعة الجغرافية للمتكلمين بالهجة، وتفصل بينهم الجبال والأنهار، ويقل التواصل بينهم، فتأخذ اللغة بالتغير شيئاً فشيئاً، ويسلك المتكلمون باللغة مسلكاً مختلفاً عن غيرهم، مما يؤدي إلى حدوث لهجة جديدة.
تؤدي الظروف الاجتماعية في البيئات متعددة الطبقات، إلى تعدد الطبقات، وكل طبقة تحاول أن تكون لها لغتها، وأسلوبها
قد يساعد انفصال قبيلة أو دولة، واعتناق المذاهب السياسية أو الدخول في الديانات الجديدة على دخول ألفاظ واصطلاحات جديدة في اللغة، تساهم كلها في تخلّق لغة جديدة بظروف جديدة نابعة من سياقات سياسية في الأصل. أو ما سُمّي الصراع اللغوي وربما يؤدي هذا إلى تعدد اللهجات، وانتصار واحدة على أخرى، طبقاً لقوانين لغوية؛ فالأقوى حضارة ومادة يكتب له الانتصار.
لمراسلة الكاتب:
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...