رؤية واسعة وأفق رفيع | محمد أحمد مشاط
عدم الاعتماد على المصدر الأساس للثروة)؛ يتم تشكيل رؤية واسعة الأفق، وعميقة الجذور، وعالية الفروع والأفنان.
يوم الاثنين الماضي، أقر مجلس الوزراء الموقر برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «رؤية المملكة ٢٠٣٠» التي يمكن بحق اعتبارها ميلاد جديد للفكر الاقتصادي السعودي الطموح. فلطالما ارتبطت فعالياتنا الاقتصادية والتخطيطية بالأطر التقليدية والمنظور قصير المدى. فكانت لذلك الخطط الخمسية المتتابعة من أهم سماتنا. ولا يعني هذا أنها غير ذات جدوى، ولكن ما كان يُؤخذ عليها أن رؤية كل واحدة منها كانت قصيرة المدى، وأن كل واحدة منها مستقلة وغير مترابطة مع الخطط الأخرى فعليًا وبشكل مباشر.
عندما تكون هناك رؤية ذات مدى أوسع يكون بالإمكان العمل على تنفيذ النشاطات والمشروعات والفعاليات فيها بشكل مترابط، وعلى فترة زمنية أكبر، وبتصور أدق؛ ما يتيح للذين يُخطِّطون لتلك البرامج وضع جداول دقيقة لتنفيذها على مراحل محددة حسب عمق وصعوبة كل مشروع ونشاط، دون تجزئتها على خطتين خمسيتين غير مترابطتين مثلًا؛ فيكون بذلك تحديد أدق لزمن التنفيذ والتسليم، وللتدفقات المالية، ولمستوى الصلاحيات، وعلى من تقع المسؤولية.
في اعتقادي أن إنجاز «رؤية المملكة ٢٠٣٠» في إطار زمني يقل عن خمس عشرة سنة هو في حد ذاته يعتبر طموحًا عظيمًا. فمن خلفية التجارب الشخصية المتواضعة في وضع رؤى وخطط ذات مدد زمنية لخمس وعشرين سنة ولأقل من ذلك، أرى أن بعض ما يُطمح إليه في هذه الرؤية قد يكون صعب التحقق نظرًا للزمن المتوسط المدى نسبيًا. فلا يجب أن ينزعج من ذلك الطامحون، فهو أمر طبيعي، ولذلك لا بد من تحديد الأولويات، وبرمجتها بشكل مرحلي دقيق، ومتابعة تنفيذها وتحقيقها، أما الثانويات فمن الممكن تمديد زمن التنفيذ لها، دون الإخلال بالخطط والبرمجة ذات المستوى الاحترافي المتمكن.
إن انطلاق «رؤية المملكة ٢٠٣٠» هو انطلاق لرؤية ذات مستوى عالمي رفيع، وهي في اعتقادي رؤية يمكن تصنيف حجمها على أنها ذات مستوى «ميجا»، وذلك من حيث احتوائها على برامج وخطط وأفكار ومشروعات ضخمة، بالإضافة إلى استشرافها لمستقبل وطننا الحبيب، وكيفية ما سوف تكون بنيته واقتصاده، ومستوى تقدم وتطور إنسانه.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (60) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...