عندما يموت الضمير العالمي | إبراهيم محمد باداود
الآلاف من سكان هذه المدينة المنكوبة، فهم بين مرارة النزوح وشبح الموت الذي ظل يطاردهم في كل مكان حتى وصل إلى المستشفيات والمراكز الطبية والتي لم تسلم من القصف والدمار والذي نال مؤخرًا من المرضى والمصابين، ففي يوم الخميس الماضي قتل 38 مدنيًا في قصف صاروخي على إحدى المستشفيات وقبلها بليلة واحدة قتل 30 مدنيًا لاستهداف إحدى الطائرات الحربية للنظام السوري مستشفى ميداني في حي السكري في الجهة الشرقية للمدينة.
مدينة حلب تحرق اليوم وقد أعلن النظام المجرم بأن معركة حلب انطلقت مؤكدًا عزمه على تحرير المدينة بالكامل من رجس الإرهاب وأن جيش طاغية الشام يستعد مع حلفائه للمعركة الحاسمة، ويأتي هذا الإعلان للقضاء على مدينة حلب بالرغم من أن هذه المدينة من أبرز المناطق المشمولة بوقف الأعمال القتالية والساري منذ 27 فبراير والذي تم التوصل اليه بناء على اتفاق أمريكي روسي حظي بدعم مجلس الأمن.
كالعادة عند كل مجزرة تحدث في إحدى البلدان ضد المسلمين فإن أصوات الشجب والاستنكار تتعالى ولكن المشكلة في أن أصحاب هذه الأصوات لم يعرفوا أو حتى يقتنعوا بأن لا قيمة لمثل تلك الأصوات وذلك لأن الضمير العالمي الإنساني والمثل والمباديء المختلفة أصبحت لا تعترف بقيمة الإنسان المسلم فقد مات منذ بدء الحرب في سوريا أكثر من 200 ألف قتيل وذلك وفق إحصائية الشبكة السورية لحقوق الإنسان في حين نزح منها حوالى 7 ملايين مواطن داخل البلاد وهرب من الحرب أكثر من 6.5 مليون لاجيء خارج البلاد، فما الضرر لو مات 300 تحت ركام المستشفيات أو حتى 30 ألف.
لم يعانِ شعب في العصور الحديثة مثل ما عانى الشعب السوري للحصول على حريته وكرامته وذلك بعد حكم استبدادي غاشم بقي على صدورهم لأكثر من أربعين عامًا وقد ذكرت بعض التقارير والدراسات الميدانية بأن 11.5% من السوريين إما قتلوا أو أصيبوا منذ اندلاع الثورة في مارس 2011 وحتى اليوم، في حين قدر أحد مراكز الأبحاث عدد الضحايا لليوم بنحو 470 ألف قتيل وقرابة المليوني جريح.
دماء واشلاء وقتل وتعذيب وسجن واضطهاد وكل ألوان العذاب تقع منذ 5 سنوات ضد الأبرياء والمدنيين والعزل ومع ذلك وحتى الآن فإن البعض لا يزال يؤمن بالمفاوضات والمنظمات الدولية والمؤتمرات والاجتماعات أكثر مما يؤمن بأن هؤلاء بشر يستحقون شيئًا من الرحمة والإنسانية.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...