Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

خلال عام قامت المملكة بتوقيع ثلاث اتفاقيات لإنشاء مجالس تنسيق مع ثلاث دول محورية في الشرق الأوسط هي مصر وتركيا والأردن، ولكل من هذه الدول أهمية في نطاقها الجيواستراتيجي بشكل عام.

وتنظر الرياض إلى المكاسب الكبيرة التي ستجنيها المملكة والدول الثلاث باعتبارها قادرة من خلال مواقعها الجغرافية وعمقها التاريخي وقدراتها العسكرية على منح المنطقة عوائد وفوائد سياسية واقتصادية بمردود ينعكس على العاملين السابقين يضاف إليهما العامل الاجتماعي المهم، فالعواصم الثلاث التي وقّعت معها الرياض لها أهمية جيوسياسية؛ فمصر تعتبر عماداً ومرتكزاً مهماً في إفريقيا وجنوب المتوسط وتركيا على المستوى الجغرافي تعد في الواقع حائط "الناتو" من الجهة الجنوبية وبوابة أوروبا، والأردن بوابة الشمال بالنسبة للجزيرة العربية، تلك القراءة السريعة لتأثير الجغرافيا على السياسة تخبئ وراءها عوامل جيواقتصادية هائلة يضيق فضاء الكتابة هنا بذكرها.

من هنا يأتي دور جسر الملك سلمان كمشروع ريادي في عملية الربط بين القارات الثلاث، السعودية والأردن في آسيا ثم إفريقيا حيث مصر وتركيا في أوروبا، وهذا سيعزز المكانة الجيوسياسية لكل تلك البلدان الأربعة ويمنحها عمقاً ممتداً داخل القارات الثلاث، ويعمل على تقوية المنطقة الشرق-أوسطية بشكل أكبر ويَحول دون تأثرها في ظل الاختلالات الكبيرة في منطقة الهلال الخصيب والتي تعتبر الأردن ومصر (سيناء) جزءاً منها.

قبل أيام تم توقيع اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي مشترك بين المملكة والأردن، ويعبر هذا الاتفاق عن حالة متقدمة من التعاون بين المملكتين المتجاورتين، وكلا البلدين مدركٌ لدوره في المنطقة وأهمية الاضطلاع بما تمليه العوامل والوقائع الحالية التي تعيشها.

وقد جاء المجلس التنسيقي ليؤطر التعاون القائم بين الرياض وعمّان وينقله إلى شكلٍ أكثر مأسسة وفعالية لتحويل التعاون إلى شراكة ملموسة باستغلال المقدرات التي يحظى بها البلدان وتحويلها إلى مكاسب يجنيها الجانبان، وعملياً سيكون حجم الفائدة المرجوة مجزياً على اقتصاد البلدين، لا سيما في قطاع التعدين وتحديداً في مجال الاستفادة من كميات اليورانيوم المتوافرة بشكل كبير والمجدية على المستوى الاقتصادي في الأردن والمملكة على حد سواء.

وللأردن دور عسكري وأمني أساسي وحيوي في المنطقة، وستعمل الرياض وعمّان على تقوية هذا الدور بالتعاون المستمر والبناء على مستوى التحالف الإسلامي في مكافحة الإرهاب عبر استهداف التنظميات المتطرفة، بالإضافة إلى درء التدخلات الإيرانية وهو ما سيسهم في إكمال منظومة التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...