Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

يوسف المحيميد

ليست مصادفة أن تعزف نحو 40 بالمائة من الشركات العقارية عن المشاركة في المعارض المختصة بالعقارات والمساكن، فالركود لم ينسحب على شراء الوحدات السكنية والأراضي فحسب، وإنما حتى التفكير والاطلاع على جديد الشركات، وزيارة هذه المعارض السنوية التي يتم تنظيمها في المدن السعودية الكبرى، لذلك ليس ثمة جدوى من استئجار أجنحة ضخمة، وتصميمها بطرق فريدة، وتقديم المشروبات والمأكولات والابتسامات الصفراء، لأن ليس هناك من يأتي كي يضع عنقه مختارًا تحت سيف القروض المجحفة، التي تشهرها أجنحة البنوك التجارية المشاركة في هذه المعارض.

وليست مصادفة أن تتوالى الرسائل القصيرة sms من حسابات الشركات العقارية الشهيرة على جوالات المواطنين، لتسويق الوحدات السكنية، سواء الجديدة قيد الإنشاء، أو المنجزة منذ أشهر أو سنوات، إلى درجة أن بعض هذه الشركات توفر البيع بالتقسيط على مدى ثلاثين عاماً، وتوجد طرق جديدة لتحاشي دفع الـ 30 بالمائة التي تشترطها ساما للقروض العقارية البنكية، فضلاً عن المغريات كالتكييف المجاني، والصيانة... إلخ.

وليست مصادفة أن يتغيّر المسوّقون العقاريون بملاحقة المشترين خلافاً للسابق، حينما كان الطلب أكبر من العرض، فمجرد دخول العميل في مكتب شركة عقارية، أو اتصاله بإحدى هذه الشركات، يتم اعتماده عميلاً محتملاً، حتى وإن كان عميلاً عابراً، ليس جاداً في الشراء، لأن العميل الجاد أصبح عملة نادرة، فكثير ممن يرغب فعلياً بالشراء ينتظر ما بعد شهر رمضان، حيث يتوقع مختصون انخفاض أسعار الوحدات السكنية، لأسباب عديدة ومؤثّرة، لا تقتصر على رسوم الأراضي البيضاء الذي سيتم تطبيقه مع مطلع رمضان القادم.

وليست مصادفة أن يسمع العميل عبارة «طيب كم تصلح لك الفيلا، كي أرفع طلبك للشركة» فهي عبارة ذهبية للمشتري، تكشف أنه سيد الموقف الآن، وستزداد سيادته للمشهد قريبًا أكثر، مع المزيد من عزوف المشترين عن شراء العقارات لبضعة أشهر، خاصة أن الصيف على الأبواب، وهو الفصل الأكثر ركوداً، مما يعني المزيد من الكساد في السوق العقارية، ما لم تتنازل الشركات العقارية الكبيرة والصغيرة عن المبالغة في نسب الأرباح لمشروعاتهم السكنية والتجارية.

صحيح أن سوق العقارات تعرض إلى حالات مشابهة من الركود، والعزوف عن الشراء، وقلة التنفيذ في شراء الوحدات السكنية وبيعها، لكن الركود الذي نمر به، وحسب خبراء العقار، ورجال العقارات الكبار، سيستمر بضعة سنوات، قد تتجاوز ثلاث أو أربع سنوات، وتعطيل المشروعات السكنية الجاهزة لسنوات طويلة، في عرف المال والأعمال، يعتبر خسارة، سواء في تجميد أموال هذه العقارات المعطّلة، أو في ضرورة صيانتها خلال هذه السنوات الطويلة، مما يعني قيام هذه الشركات المالكة، مضطرة، بخفض الأسعار إلى مستوى الطلب المتوفر والارتهان إلى معادلة العرض والطلب في السوق.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...