Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

إعلان الأمير فيصل بن تركي استقالته من منصبه بنهاية الموسم الجاري لم يكن مفاجئاً بقدر ما كان صادماً، وثمة فرق بين الأمرين، فثمة من كان يتوقع الاستقالة، لكن لا أحد من بين أولئك كان يتوقع أن تأتي بهذه الطريقة التراجيدية، وفي هذا التوقيت الخاطف والمدروس أيضاً.

كون القرار غير مفاجئ فلأن الديون التي يرزح تحت وطأتها النادي أكبر من أن يعالجها الرئيس وحده ما خلفته من أضرار جسيمة، خصوصاً وقد تخلى عنه الشرفيون، ثم إن معنويات اللاعبين في الحضيض؛ إذ لم يعودوا يثقون في أي وعود جديدة بعد أن ظلوا يسمعون مثلها لأكثر من عام من دون أن تغادر الهواء الذي تمر من خلاله، وهو ما انعكس على مستوى الفريق، وخسر كل استحقاقات الموسم، ولم يتبق له من نصيب في الكعكة سوى كأس الملك، ولذلك فخيار الاستقالة كان مطروحاً بل حتمياً لأن بقاء فيصل بن تركي يعني مزيداً من الخسارة من رصيده الجماهيري والإعلامي وهزاً أعنف لصورته؛ لاسيما وأن لا شي يرشح على إحداث أي اختراق في جدار الأزمة.

الصدمة جاءت في التوقيت إذ باغت الجميع، مناوئيه قبل مناصريه، فمناوئوه كانوا يتوقعون أن ينتظر حتى ما بعد المباراة النهائية لكأس الملك وعلى ضوء نتيجتها يقرر مصيره، وبالطبع كانوا يخشون أن يسهم فوزه بها في تعنته بالبقاء، خصوصا وأن الموقف حينها ربما يشهد انقلاباً إعلامياً وجماهيرياً لصالحه، وهو ما كان يتمناه أنصاره، لكن يبدو أنه درس الأمر باهتمام كبير وواقعية شديدة ووجد أن تقديمه للاستقالة في هذا التوقيت هو "السيناريو" الأفضل، فإن خسر اللقب فهو مستقيل ولن تؤثر فيه ارتدادات الخسارة التي يتوقع أن تكون عنيفة وموظفة من الدافعين نحو استقالته توظيفاً لا يستطيع بعدها إلا الخروج بطريقة تحسب لهم انتصارا وتحسب عليه خيبة وفشل، وإن فاز باللقب الكبير فسيكون قد غادر مغادرة الأبطال ووجه ضربة موجعة لخصومه.

بعيداً عن قراءة قرار الاستقالة فإن المشهد النصراوي طوال الموسم الراهن سواء قبل أو بعد قرار الرئيس بالاستقالة مشهد يدعو للحزن ليس على النتائج التي خلفت الفريق كسيحاً طوال منافساته حتى مع نجاحه في قدرته على الوقوف والسير نحو نهائي كأس خادم الحرمين، وإنما على الطريقة المجحفة التي تم التعامل فيها مع صانع النصر الجديد الذي أعاد الفريق إلى منصات التتويج بعد أن كان في غيبوبة لنحو عقد ونصف، وهو الذي روى عروق جماهيره بعدما أيبسها الفشل المتكرر والإخفاقات المتتالية، متناسين ما قدم من ماله ووقته وصحته ما جعل النصر يعود في الموسمين الماضيين الرقم الأصعب في المعادلة المحلية.

لا جدال أن لفيصل بن تركي أخطاء، سواء قبل الانجازات التي تحققت أو بعدها، ومن بينها أخطاء فادحة، لكن مع وجود تلك الأخطاء التي يُحَاسب عليها اليوم والتي يتخاصم معه فيها بعض النصراويين، ليت ثمة منصف من الشرفيين تحديداً يخرج ليقول: شكراً فيصل فقد كنت صوتنا حين أخرستنا الانتكاسات. شكراً فيصل فقد ظهرت يوم أن تساقطنا في ساحة المنافسة الشرسة. شكراً فيصل لأنك حولت أحلامنا السوداوية إلى واقع وردي.. قولوا له شكراً ليس إنصافاً له بل – على الأقل- لئلا يقال عنكم جاحدون.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...