Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

للسيد (باولو قالو) رئيس الموارد البشرية بالمنتدى الاقتصادي العالمي استنتاجٌ شهير وهو : المعاني الحقيقية ليست في الإجابة على ماذا سننجز ومتى سننجزه بقدرما هي في لماذا ننجز وكيف

سننجز ؟ وفي ظل إعلان المملكة لأهداف خطة 2030 للتحول الاقتصادي فإن ما تم الإعلان عنه هو ماذا ننجز ومتى سننجز وأما لماذا ننجز وكيف سننجز فهذه أسئلة معلقة تحتاج لسبر غورها وابتداع وسائل وآليات فعالة وقابلة للتطبيق وللحصول على نتائج.
ومن الواضح أن الانطباع العام عن الخطة الاقتصادية لم يستوعب دلالات وظلال معانيها ،لاعجب أن صارت ملامح الخطة أقرب للإختزال من شموليتها وهو ما يجعل أسئلة (لماذا) و(كيف) أولوية تحتاج لتوضيح، وهي بالنسبة لكاتب السطور ليست وصفة جاهزة (لكيف) ولكنها تستنبط من إفادات المهتمين بالشأن الاقتصادي بتبسيط ملامح وعناوين ومقاصد الخطة والتي افترض فيها مقصد أساسي العيش الكريم لكل مواطن وتوفير عمل شريف لكل قادر راغب وفق معادلة تقود لاستدامة الازدهار الاقتصادي والتنمية المتوازنة وتحقق مقاصد الشرع الحنيف ومعاني الاستخلاف في الأرض بنشر العدل التنموي، على أن عدم توضيح تلك الأبعاد سيختزل رؤية كبرى واستراتيجية متميزة في انطباعات كأن يقال أنها تطلُع لحل مشكلة تقلُّب أسواق النفط بتنويع الصادرات بينما شمولها أعمق من هذا الابتسار الذي تبدو أقرب للتأويل منه للتفكير السديد والتدبر في أسئلة لماذا وكيف؟
إن التجارب الإنسانية توفر مدرستين للإجابة على أسئلة (لماذا وكيف)، هناك المدرسة الليبرالية التي ترى الحل في تحرير السوق وتقليص الأنظمة والخصخصة وتقول الميدان ياحميدان ومن يصبح فقيراً فهو سبب إفقار نفسه وسلبيات ذلك في مقالي للاسبوع الماضي، في مقابلها توجد مدرسة يقودها جون ميننارد كينز ومن ثمارها فكرة (النيوديل) التي تبناها الرئيس روزفلت وهي مدرسة من همومها تحقيق تنمية اقتصادية برؤية إنسانية تجعل من محاربة الفقر أولوية عبر توفير وظائف لكل قادر وراغب والإجابة على أسئلة كيف نحقق الأهداف بما يحقق أثراً إيجابيا في الاقتصاد الوطني وحياة مجتمعنا ،وعلى عكسها ثمار المدرسة الليبرالية التي تؤمن بحرية الأسواق وأمريكا المعاصرة تتبنى الليبرالية منذ بعض الوقت فما الذي حدث؟ إنها اليوم تحقق أعلى معدلات فقر الأطفال في دول العالم المتقدم في المقابل المدرسة الأخرى التي تطبق في الدول الاسكندنافية وتحقق أهداف العيش الرغيد لكل مواطن وحققت ازدهاراً اقتصادياً واستقراراً مدهشا دون أن تتخلى الدولة عن الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية ولهذا فالإجابة على أسئلة لماذا وكيف في «بضدها تتبين الأشياء» لأن المقارنات تميز بين وسائل الوصول للأهداف ومع ذلك ومهما تكن الصعوبات أمام خطة 2030 فإنه (لابد من صنعاء وإن طال السفر ).

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...