قصة القرد والسياسي .. مقال للكاتب محمد ال عصمان
شاهدت أحد المشاهد المصورة فديوياً لقرد يلعب بمرآة وعندما
رأى صورته تفاجأ بشكله وهرب فزعاً بعد أن قذف بالمرآة بعيداً ، ورغم أن القرد يرى أقرانه ويعيش معهم لكنه لم يكن يتصور أنه على نفس الشاكلة ، هذه القصة الحقيقية ذكرتني بالسياسيين العراقيين ، فكل منهم يعيش مع الآخر ويعرف كل ما يحدث ويجري من فساد وقتل ومؤامرات تصدر منهم جميعاً لكنه ينظر إلى نفسه بشكل مغاير للكل ، والفرق بين السياسيين والقرد بطل القصة أن السياسي العراقي لم ينظر بالمرآة لحد الآن ليطلع على حقيقته ، ويبدو أن القرد قبل أن يرى وجهه في المرآة كان يتصور أنه الأجمل حتى أنه لو أقيمت مسابقة للجمال في العالم سوف يبادر للمشاركة فيها ، وهكذا بالنسبة للسياسيين العراقيين فإنهم لو أقيمت مسابقة للسلام والأمانة والنزاهة والطهارة والوطنية وعدم التبعية فأنهم سوف يشاركون فيها كما يشارك القرد في مسابقة الجمال .
وما جعلني أتذكر قصة القرد أمرين ، الأول هو تواجد أحد النواب ممن ركبوا الموجة بين المتظاهرين وسرور البعض بتواجده بينهم وهو النائب في التيار الصدري حاكم الزاملي ، في حين أن هؤلاء البعض خرجوا مع المتظاهرين لطرد الفاسدين وكان الأولى بهم طرد حاكم الزاملي أسوة بغيره ، أما الآمر الثاني فهو خبر تم تسريبه بأن حاكم الزاملي مرشحاً لرئاسة الوزراء من كتلته ولهذا تم إظهاره كبطل في تلك التظاهرات فهو يمشي بين المتظاهرين بدون خوف بل بحفاوة كبيرة .
ومن حق العراقي أن يتساءل عن حكومة التكنوقراط المزعومة التي يتشبث بها البعض باعتبارها هدفهم للخروج إذا كانت النهاية أن رئيسها هو حاكم الزاملي ، ولا أريد أن أسرد هنا مصائب هذا الرجل وهفواته وإجرامه وانتهازيته بالتواجد مع التيار ، وكذلك تبعيته التي جعلت منه فزاعة أو خراعة خضرة لا يهش ولا ينش وليس له كلمة واحدة يمكن له الالتزام بها بعد أن أصبح لعبة بيد طفل صغير أو حجر شطرنج فهو ليس له إلا أن يصفق على ما يطرحه القائد فقط .
وأقول بهذا الشأن مدلياً بدلوي أن حكومة تكنوقراط مهنية يتصدرها حاكم الزاملي باعتباره رئيسا للوزراء سوف تجلب لنا حتماً أشخاص من ذوي الاختصاص والمهنية ومنهم وأولهم المدعو ( أبو درع ) حيث يمكن تسليمه منصب وزير الداخلية وهو أهل لها وله تجارب وخبرة كبيرة في قتل البشر على الهوية ( صكهم ) كما يقال في المصطلحات السياسية الحديثة ،
وأتصور أنه سوف ينقل مقر الوزارة إلى مكان ما خلف السدة المعروفة والتي أصبحت أشهر من نار على علم ، وكذلك يمكن إسناد وزارة أخرى لأحد أتباع حاكم الزاملي وهي وزارة الصحة حيث تتوفر لديهم الخبرة في التعامل مع المشرحة ( الطب العدلي ) بقتل الشباب وتسليمهم لها ومن ثم ابتزاز أهلهم عن طريق الموظفين التابعين لهم بتسليم الإتاوات والرشا لغرض استلام الجثث . ويمكن إضافة هيئة القضاء لهم لخبرتهم في تشكيل المحاكم السريعة والمتنقلة ومنها محاكم سيارة الإسعاف ، والمحاكم الشرعية وغيرها ، وبهذا فان حاكم الزاملي سوف يكون الشخص المؤهل لترأس حكومة تكنوقراط مهنية عراقية غير تابعة لأي كتلة أو تيار أو دولة من دول الجوار خصوصاً بعد انتهى شعار كلا كلا أمريكا بعد التقارب الأمريكي معهم .
وأعتقد أن مثل هذه الحكومة سوف تكون أنجح حكومة شهدها العراق والذي لا يصدق كلامي فليذهب ويسأل أي شخص من الذين يقبلون إطارات سيارة السيد . مع ملاحظة مهمة إن إطارات السيارة من صنع أجنبي غربي معادي ، وأن السيارة مضادة للرصاص لكنها ( أي السيارة ) قد أصبحت من التيار عندما امتطاها القائد .
محمد ال عصمان
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...