Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

سؤال قد يستغربه كثير من القراء: ماذا سيفعل المنخرطون

في التنظيمات المسلحة، و

العائدون من ميادين الحرب، وبؤر التوتر، أو دعماً لهذا الفصيل أو ذاك، في حال تبدلت الظروف، ولم يعد للسلاح والقتال مكانيهما، أو في حياة البلد الذي يعيشون فيه؟ وماذا سيفعل «المجاهدون»، وكيف سيتصرف المقاتلون، في حال انتفاء ظروف هذا النمط في الحياة؟.. وإلى أي مدى يكون الاندماج عندما يعودون إلى أوطانهم، وتتم تسوية أوضاعهم؟
هل هناك تيارات سياسية أو مجتمع مدني يمكن أن يستقطب هؤلاء، ويجعلهم أفراداً لهم أدوار سياسية، بعد أن كانت لهم أدوار مسلحة؟ وكيف تتم إعادة احتوائهم لتكون محاسبتهم في إطار عمل سياسي سلمي، أم سوف تنبذهم الدولة والمنظمات؟
هنا ينبغي التمييز بين حالات ثلاث، أو نماذج ثلاثة:
أولاً – المسلحون ذوو النهج الانفرادي أو «المزاجي»، والذين لا ينتمون إلى جهات منظمة، هؤلاء ربما يحاولون تجاوز المرحلة الصعبة التي يمرون بها… أو ربما يحاولون التجمع كأفراد، بهدف إعادة بناء شخصيتهم، وتفاعلهم مع المحيط، ولكن المصاعب قد تعترض طريق الشخص الذي أصبح السلاح مهيمناً على شخصيته، حتى لو كان غير منتسب إلى جماعة محددة، وقد يجد صعوبة في الاندماج مع مرحلة الهدوء والاستقرار، والصراع السياسي غير العنفي.

ثانياً – المسلحون المنتمون إلى تنظيم واضح المعالم وذي منهج متكامل، يمارس العنف لأجل تحقيق مكاسب معينة، أو لأجل نشر الرعب وتوتير الأجواء، والإضرار بالمرافق العامة… إلخ، هؤلاء سوف يتوقف مصيرهم على الوضعية التنظيمية المستجدة، وعلى كيفية التعامل معهم من جانب قوى المجتمع الذي انتقل من مرحلة العنف المسلح إلى مرحلة بناء أسس التفاهم، وحل الخلافات عبر الحوار والاحترام المتبادل.

أما الفئة الثالثة، فهي المسلحون الذين ينفذون أجندات خارجية، أو يخدمون جهات إقليمية ودولية، وهؤلاء في حال انتهت الظروف المتوترة، أو المتدهورة في بلادهم، فربما يتم تكليفهم بمهام في الخارج. والأمثلة الصارخة نجدها في بلد مثل تونس، الذي استقر أمنياً، إلى حدّ ما، ولكن مئات أو ألوفاً من المتطرفين التونسيين يجرى «نقلهم»، أو تشغيلهم في مهام أخرى.. ويبقى أن نشير إلى أن بعض الميليشيات أصبحت جزءاً من البنية السياسية لبلدان معينة، وهو ما نجده في العراق، حيث تعتمد السلطة على تنظيمات ميليشياوية (يأخذ الطابع المذهبي أو المناطقي).

في السياق، هناك ظاهرة تفرض نفسها عالمياً، مع الأسف الشديد، وهذه من الصعب جداً أن يوضع لها حدّ إلا إذا كانت حملة المكافحة بارعة القوة. المقصود هو التنظيمات «متعددة الجنسيات»، والتي يزداد دورها وتأثيرها الدراماتيكي، التي يصعب على المنتمين إليها أن يتخلوا عن «لغة السلاح»، في حال انهارت مواقع المتطرفين في بلدهم.

المسألة، إذاً، في غاية التعقيد في العديد من الدول، ولكن دولاً أخرى استطاعت أن ترسم لنفسها طريق البناء السياسي السلمي، حرصاً على الأمن والاستقرار، وعلى البناء الديموقراطي.

فوزية أبل
القبس

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...