نعمة النسيان للسعادة عنوان! | أحمد عبد الرحمن العرفج
/>ولَو أَردنَا مَعرفة أسبَاب السَّعَادَة، لاحتَجنا إلَى كُتب، ويَكفي أنَّكَ لَو دخلتَ إلَى أَي مَكتبة إنجليزيّة، وكَتبتَ كَلِمَة Happiness، لخَرج لَكَ أكثَر مِن 2000 عنوَان، ولَو دَخلتَ إلَى مَكتبة عَربيّة، لخَرَجْتَ بأكثَر مِن 50 عنوَانًا، لذَلك مِن المُستحيل أنْ نَستَحوذ عَلَى أسبَاب السَّعادة كُلّها.. مِن هُنَا سآَخذ سَببًا وَاحِدًا وهو «نِعمة النِّسيَان»، التي تُشكِّل عُنصرًا مُهمًّا مِن عَنَاصر تَحقيق السَّعَادَة..!
يَقول الفَيلسوف «وليام ماكنزي»: (النِّسيَان سَعَادَة).. هَذا النِّسيَان اللَّذيذ، جَعَل الرَّئيس الأَمريكي الأسبَق «رُونَالد رِيغَان»؛ يَكتشف ميزَة حَيويّة لمَرض الزَّهايمر؛ الذي أُصيب بِهِ، فقَال: (الزَّهَايمر مَرضٌ جَميل، حَيثُ تُقَابل نَفس الوجُوه يَوميًّا، وتَظنُّ أنَّكَ تُقَابلهم للمَرَّةِ الأُولَى)..!
أَكثَر مِن ذَلك، يَقول أَحَد الفَلَاسِفَة: (السَّعَادَة صحّة جيّدة وذَاكرة رَديئة)..!
كُلّ مَا سَبَق كَان: كَلام رَئيس أَمريكي «مخرّف»، وكَلام أُدبَاء مِن أَمثَالي؛ وفَلَاسفَة وحُكمَاء مِن أمثَال غَيري، ولَكن مَا يَهمّنا هُنَا أَنْ نَستَشهد بكَلام؛ مَن يَجمع بَين الطِّب الجَسدِي، والطِّب الرّوحي، وأَعنِي بِهِ الأُستَاذ الكَبير «ديباك شوبرا» صَاحب كِتَاب: «وَصفَات الطّبيب للسَّعَادَةِ القُصوَى»، حَيثُ يَقول: (بنو البشر -بصَورةٍ خَاصَّة- يُقاسون -كَثيرًا- بسَبَب مَا يُسفر عَنه كُلٌّ مِن الذَّاكِرَة والتّخيُّل. كُلٌّ مِنَّا يَحمل في دَاخله جرُوحًا مِن المَاضي، ويَتخيَّل أَنَّ المُستَقبل سيَجلب المَزيد مِن التَّعَاسَةِ والألَم. المَخلوقَات لَيست مُثقلَة بالقَلق؛ فِيمَا يَتعلَّق بالشّيخوخة والعَجز والمَوت. إنَّ تِلك المَخلوقَات لَا تَتمسَّك بالمَاضي، وتَتدبَّر أَمر كُلّ مَا يُزعجها ويُقلقها، ويُحزنها ويُثير استيَاءهَا وامتعَاضهَا)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَنْ نَستَشهد بأُغنية؛ تَختصر كُلّ مَا سَبَق، شَدَت بِهَا الفَنَّانة «ميّادة»، تَقول بَعض كَلِمَاتها:
(واتمنَّى أنسَى حُبك.. أَلقى النِّسيَان أَمَاني
ياللي مَكتوب لِي أَحبّك.. بَعد عُمري كَمَان
إنتَ مَكتوب لَك يَا بَختَك.. نِعمة النِّسيَان)!
تويتر: Arfaj1
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...