الاتفاق النووي على الورق ! بـ رأي محمد المطيري
كتبنا في مقالات عديدة، خلال الفترة القليلة الماضية، ان
الاتفاق النووي بين إيران ودول {1+5} لن تتحقق له نتائج إيجابية لإيران، ووضعنا عدة
أسباب وشرحنا بالأدلة ما يمكن ان يحصل بعد الاتفاق من نتائج سلبية، والتي تحقق بعضها ونراها اليوم على أرض الواقع.
لقد وقعت ايران في فخ كبير لن يمكنها ان تخرج منه بسهولة، بل انه اصبح شبه مستحيل عودتها لاستعراض قوتها النووية من جديد بعد ان ابتلعت الطعم الذي وضعته الولايات المتحدة، عندما قادت الدول الغربية لتوقيع الاتفاق مع طهران.. اليوم، ومن دون أن نشرح التفاصيل، نجد الواقع يتكلم وحده، فها هي ايران وعبر مرشدها علي خامنئي تعلن أن العقوبات رفعت على الورق فقط! وتزامن هذا الاعلان مع قرار المحكمة الأميركية العليا قبل أيام بأن على ايران تسليم نحو ملياري دولار من اموالها المجمّدة للناجين وعائلات ضحايا من هجمات عديدة متورطة فيها إيران. أما تصريح خامنئي الذي كان اشبه بالصراخ من شدة الندم على مصيبة الفخ الأميركي، وانضمام الرئيس الايراني روحاني له والذي راح ينتقد، وبشدة، قرار المحكمة الأميركية، فيبين مدى الحالة المأساوية التي نتجت عن اتفاق على الورق!
لقد حصلت إيران حتى الآن على ثلاثة مليارات دولار فقط من اصل ما يقارب 80 ملياراً من اموالها المجمّدة منذ عشرات السنين نتيجة الاتفاق النووي، وما زالت حركة التعاملات المالية العالمية والأميركية بالذات متوقفة مع المصارف الإيرانية، ويبدو جلياً أن الالتزام الغربي لم يتعد رفع العقوبات عن زيادة في انتاج النفط وعدد محدود من الاتفاقيات مع دول أوروبية تحتاج الى مليارات الدولارات لكي يكتب لها النجاح.
لقد برهن الاتفاق النووي وحسب تصريح خامنئي أنه فعلاً على الورق، ويبدو ان الامور لن تسير وفق الخريطة المرسومة كما في الاتفاق «الورقي»! بحسب خامنئي طبعاً.. ولن تسير ايضا كما اعتقد النظام الايراني بسرعة الريح وعودة الاموال وفتح ابواب الشراكات مع الغرب وسهولة التعاملات المالية وانتقال رؤوس الاموال والاستثمارات الى ايران..
ان تسليم النظام الايراني لمخزون اليورانيوم المخصب الى روسيا طواعية والذي كلّف الخزينة الإيرانية مليارات الدولارات كان أساس المطلب الغربي الرئيس في الاتفاق النووي، بل ان هذا الشرط هو ما كان يقلق الولايات المتحدة بالذات، ولكن اما وان ايران قامت بتنفيذه إرضاء للاستكبار العالمي أميركا! وتأكد وجوده خارج ايران، فقد اصبح الاتفاق بالنسبة للغرب وأميركا خصوصاً كالحبر على الورق، وبالامس القريب رفضت وادانت الولايات المتحدة التجارب الصاروخية الباليستية لإيران، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للاتفاق النووي الذي نفته إيران، مؤكدة أن التجارب لا تدخل ضمن الاتفاق، وهذا يدل على أن أميركا لن تقبل أي نشاط عسكري لإيران، لا ضمن الاتفاق ولا خارجه، وستستمر في فتح أبواب جهنمية جديدة لن تستطيع إيران إقفالها، وكما يقول المثل المصري «تعيش وتاكل غيرها».
محمد هزاع المطيري
القبس
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...