د. ظافر العجمي يكتب .. تخبط واشنطن القادم في اليمن
لم تكن واشنطن منشغلاً أصيلاً بقضايا اليمن حتى الساعة
11:18 قبيل ظهر 12 أكتوبر 2000 حين اقترب قارب صغير بقيادة إبراهيم الثور وعبد الله المساواة من تنظيم القاعدة من الناقلة USS Cole واصطدما بها ليقتل 17 ويصاب 39 بحاراً أمريكياً، ولتنطلق في إثرها علاقات يمنية أمريكية شكلها الوحيد هو الطائرات بدون طيار. لقد قاد سوء التقدير الإستراتيجي واشنطن بناء على تقديرات ضباط الاستخبارات في لانغلي إلى تحولات حادة في الموقف الأمريكي في اليمن، فقد شرعت واشنطن أبواب صنعاء ليستبيحها الحوثة نظير استمرارهم في العمل كضباط ميدان يوجهون قذائف طائراتها ضد خلايا القاعدة. وهذا ما جعل الرياض تسدل الستار على بداية «عاصفة الحزم» في إجراء مروع لواشنطن التي كانت تلعب دور الحليف غير الوفي. ولتلافي الخسارة، شاركت في الحصار البحري على اليمن، ليظهر للمراقبين أن التخبط يشغل حيزاً كبيراً من أفق تحركاتها. فهل هي مع أو ضد القوات الصالحوثية!!
القدرة التخريبية للقوة المادية، وغطرسة القوة التي قادت لكارثة السفينة كول جعلت واشنطن تنكمش أمام سواحل اليمن، لكنّ تحولاً حدث مؤخراً يشبه تحطيم الأقفال المقدسة أعاد الأمور إلى ما كانت عليه قبل «كول»، فقد قررت واشنطن مؤخراً إرسال قوات أمريكية إلى اليمن لمساعدة التحالف العربي على قتال «القاعدة». ولكي يتمكن المرء من التنبؤ بسلوك السياسة الخارجية الأمريكية، عليه أن يطرَح التساؤلات الصحيحة، فمشكلة فهمها ليس بعدم توافر المعلومات بل الفشل في تصنيف المعلومات المتاحة، مما يفتح مجالاً للتأويل وهو أن واشنطن، بالتدخل الأمريكي المرتقب في اليمن هو شكل آخر من أشكال التدخل بطائرات من دون طيار، وقد انطلقت من قيم ومحفزات مصلحية فجة تعبر عن الواقعية الميكافيلية خير تمثيل. فواشنطن أوباما لن تقاتل معنا كما فعلت واشنطن بوش الأب، وعلى من يتوقع غير ذلك أن ينظر إلى التدخل الأمريكي في سوريا بخمسين عسكرياً وفي العراق بأقل منهم. كما أن واشنطن لم تطور خلال العشرين سنة الماضية عقيدة عسكرية حاسمة للقضاء على القاعدة، فماذا لديها الآن!
* بالعجمي الفصيح:
لماذا قبلنا بمشاركة واشنطن، التي أرادت أن تكون جزءاً من النصر العسكري الخليجي القادم في اليمن. بعد أن اتضح أن سبطانات المدافع بالخنادق لا متأنقي الفنادق هي ما سوف يحسم الأمور. ولماذا قبلنا دخول أمريكا وهي التي ستكون عالة علينا، تجذب لليمن الإرهابيين وشذاذ الآفاق من كل مكان!!
د. ظافر محمد العجمي
* المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...