Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

عن أي وطن سأتحدث ؟ وعن أي بلد سأتكلم

؟ فالقضية أكبر مما نتصور ٬ فقضيتنا اليوم تتلخص في حقوق الأطفال المدنية ٬ وخاصة أطفال العالمين العربي والإسلامي ٬  الذين يعانون من عدم الأستقرار وعدم المساواه والتمييز ٬  وكذلك الحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية كالتعليم والصحة واللعب والأمن والخدمات الحيوية التي تكفل لهم حرية العيش بأمان وطمأنينة .

فالطفولة اليوم اتخذت مسارا آخر غير الذي قرأنا عنه وسمعناه في قوائم وقوانين المنظمات الحقوقية والإنسانية لرعاية الأطفال ٬ مسارا لا يعرف معنى الفرح والسعادة والبهجة والنظرات البريئة التي تنبع في داخلهم وتعطي معنى الأمان والثقة والطمأنينة في نفوسهم ٬ وخاصة بعد ربيع الثورات العربية ٬  حيث إزدادت الحروب الأهلية والإنقسامات الطائفية والمذهبية التي شهدتها كل من اليمن والعراق وسوريا وليبيا وفلسطين ومصر ولبنان ٬  ناهيك عن معاناة ومأساة أطفال المسلمين في بورما وأفريقيا الوسطى وتايلند والفلبين والهند وكثير من الدول في العالم . ولا يخفى على أحد بأن هناك ما يقارب 15 مليون طفل في العالم العربي والإسلامي يعانون من آثار الحروب الأهلية والصراعات الطائفية ٬  وأن حوالي 8 ملايين طفل سوري يتعرضون لأبشع وأروع الإنتهاكات المحرمة دوليا ٬ وأن ما يقارب 7 ملايين طفل عراقي يعيشون بأسوء حال ٬ وتزداد حالتهم سوءا من خلال التأثير المباشر بما يحدث في العراق من صراعات طائفية ومذهبية ٬ وفي غزة تسبب الحصار المؤلم الذي يفرضه الكيان الصهيوني المجرم على أهل غزة بفقدان نحو 55 ألف طفل لمنازلهم ٬ إضافة إلى مقتل ما يقارب 600 طفل فلسطيني .

وفي تقرير صادر من الأمم المتحدة حول الطرق البشعة التي تستخدم في تعذيب الأطفال في السجون العربية ٬ وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر التعذيب بطرق الضرب وبالأسلاك المعدنية ٬  والضرب بالحزام والعصي وإستخدام الصدمات الكهربائية ٬  ونزع الأظافر ٬  والإغتصاب والتهديد ٬ وتعليق الأطفال من أقدامهم وأيديهم في المراوح والأسقف ٬  وتعذيب أقاربهم أمام أعينهم ٬  وتجنيد الأطفال في القتال والزج بهم في متاهات الحروب والجماعات المسلحة ٬ وهذا للأسف ما نراه يحدث حاليا في سوريا واليمن والعراق .

وكلنا يعلم بأن الأطفال هم الضحية الأولى للنزاعات والحروب الأهلية التي
تحصل في عالمنا العربي والإسلامي ٬ ناهيك عن الآثار النفسية والجسدية
التي تصاحبهم خلال تلك الحروب ٬  ولا ننسى الخوف والجزع وفقدان
الثقة الذي سيعانون به خلال مسيرتهم الحياتية .

فلابد من جميع الأنظمة العربية والإسلامية بأن تبذل كل ما في وسعها بالإهتمام المباشر والفعال بالرعاية النفسية للطفل ٬ وأن تكون من أولوياتها إيجاد الطرق المناسبة لحماية الأطفال من الصدمات الناتجة عن الحروب أو القلق والخوف والرعب ٬ ولا ننسى أخيرا الإهتمام بالجانب الديني في حياة الطفل الذي يضمن له الإطمئنان والراحة النفسية من خلال حثه على قراءة القرآن الكريم وتشجيعه على الصلاة وتعويده على فعل الخير ومساعدة الآخرين والدعاء ٬ وبث روح الأمل والإحساس بداخله ٬ وذلك حتى يستمد قوته وثقته بنفسه والإعتماد على نفسه في مواجهة تحديات الحياة .

عادل عبدالله القناعي
This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.
@adel_alqanaie 

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...