احمد الملا .. الإعلام الغربي يصنف مثالب السيستاني على إنها حسنات !!
في أكثر من مقال سابق بيّنا إن الغرب وبالتحديد
بريطانيا وأميركا في حالة سباق مع إيران من اجل كسب ولاء السيستاني المطلق, وقد إعتمد الغرب على الإعلام في الترويج لأمرين الأول الترويج لفكرة إن السيستاني في حالة خلاف مع علي خامنئي ويعارض سياسته في العراق, وذلك من أجل خلق فجوة – فرق تسد – بين خامنئي والسيستاني يستغلها الغرب لصالحه وجاء ذلك بعدما أيقنت الإستخبارات الغربية كيف إن السيستاني طيلة السنوات الماضية قد خدم إيران في العراق وأعطاها المبرر والغطاء المشرعن لتواجدها العسكري والمليشياوي وقد تجلى ذلك بفتوى الجهاد التي أطلقها والتي على ضوءها تشكلت مليشيا الحشد ذات الولاء الإيراني المطلق والتي خدمت إيران ومشروعها التوسعي في العراق وسوريا بشكل منقطع النظير حتى صارت هذه المليشيات صاحبة القرار في الشأن السياسي وكذلك وسيلة تهديد لدول المنطقة ويحسب لها ألف حساب.
أما الأمر الآخر الذي روج له الإعلام الغربي هو إن السيستاني هو رجل المرحلة في العراق وإن العراق لا يمكن أن يخرج من أزمته الحالية إلا من خلال السيستاني, وقد إعتمد في ذلك على ذكر كل مواقف السيستاني وتدخلاته بالشأن السياسي العراقي والتي جرت الويلات على العراق والعراقيين ويصورها الإعلام الغربي على إنها حسنات, وذلك من أجل تملق السيستاني وحاشيته ومحاولة استمالته لهم وقلب موقفه ضد إيران, فقد ذكرت مجلة ” فورين أفيرز الأميركية ” إن السيستاني هو الرجل الوحيد الذي يمكنه أن ينقذ العراق مستدلة في ذلك على مواقفه السابقة وتدخلاته في الشأن السياسي والأمني منذ عام 2003.
إذ ترى هذه المجلة إن تدخلات السيستاني في العراق أثمرت، من خلال الضغط على الولايات المتحدة ومسؤولين العراق في ضمان انتخاب جمعية لصياغة دستور البلاد, أي صياغة دستور برايمر الذي اصبح من أبرز أسباب معاناة العراقيين وعلى كافة الأصعدة, كما ترى هذه المجلة إن السيستاني وحد الفصائل الشيعية المتحاربة في العام 2005 من أجل ضمان خوض الانتخابات البرلمانية ككتلة موحدة في العام 2005 !! أي ترى إنه وحد الشيعة ضمن قائمة طائفية واحدة وهي قائمة الشمعة ” 169 ” سيئة الصيت, وترى هذه المجلة إن ما دفع بالسيستاني إلى ذلك هو الخوف من أن يؤدي الخلاف بين مختلف الجماعات الشيعية والميليشيات إلى تشجيع التمرد السني المعارض للعملية السياسية التي جاءت بها سلطة الإحتلال !!.
وترى المجلة إن السيستاني في عام 2006 ساعد على احتواء العنف الطائفي في العراق بعد تفجير ضريح الإمامين العسكريين ” عليهما السلام ” مدينة سامراء !! أي عندما أفتى بترك الناس تعبر عن مشاعرها وكان التعبير هو حمل السلاح بوجه المكون السني في العراق ونشوب الحرب الطائفية نتيجة تلك الفتوى, كما ترى المجلة إن إصدار السيستاني فتوى ” الجهاد ” التي تشكلت على ضوئها مليشيا الحشد الإيرانية والتي عاثت بأرض العراق الفساد, تراها تلك المجلة بأن لها الدور في توحيد العراقيين !! حيث القتل والتمثيل بالجثث على الهوية وإرتكاب المجازر بحق المدنيين العزل كما حصل في مجازر المقدادية في محافظة ديالى !!.
فهذه هي حسنات السيستاني التي ذكرتها هذه المجلة الأميركية والتي ترى بأنها هي من أنقذت العراقيين وعلى ضوءها استنتجت بأن العراق لا يمكن أن تنتهي أزمته السياسية والأمنية إلا بشخص السيستاني ؟؟!! لكن هذه التلميعات للسيستاني وكما بينا هي من أجل استمالته والسعي للحصول على ولائه المطلق وقلبه على إيران الراعي الرسمي له, في الوقت ذاته تحذر هذه المجلة من غياب السيستاني عن المشهد السياسي الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور شخصيات دينية وقيادات أخرى على الساحة العراقية, وهنا نطمئن هذه المجلة ومن يقف خلفها من أجندات ونقول لها إن السيستاني ومؤسسته وحاشيته تفضل الإنتظار والترقب وما قرار اعتزاله أو اعتكافه الرأي السياسي ما هي إلا لعبة شيطانية يلعب بها, حيث أنه أيقن بأن الصراع الحاصل الآن هو بين قوى دولية استكبارية, ولا يمكن أن يعطي رأيه الآن حتى يرى الكفة لمن تميل ومن ثم يفتي لهذه الكفة, فإن كانت لإيران ومليشياتها وساستها, أفتى لصالحها, وإن كانت لأميركا وساستها, أفتى لصالحها, هذا هو السبب الحقيقي لسكوته وإعتزاله الآن, وقد صدق المرجع العراقي الصرخي عندما قال في استفتاء ” أميركا والسعودية وإيران….صراع في العراق ” وعندما سُئل عن موقف السيستاني من تدخل الدول في الشأن العراقي, حيث أجاب (( 5ـ أما اتفاق السيستاني معهم فلأن وظيفته لا تتعدى ذلك، أي لا تتعدى مطابقة وشَرْعَنة ما يريدُه الأقوى، فكيف إذا كانت الأطراف المتصارعة كلها قد اتفقت على أمر معين؟! )), وبالفعل وظيفة السيستاني لا تتعدى ذلك, أي إصدار الفتوى للأقوى, فعندما كان المحتل الأميركي هو المهيمن صدرت من السيستاني فتوى تحريم الجهاد ضد الإحتلال والتي ساندتها فتوى سحب السلاح من المقاومة الوطنية الشريفة, وعندما أصبح الإحتلال الإيراني هو المسيطر ورأيه النافذ في العراق أصدر السيستاني فتوى الجهاد التي أوجدت المليشيات وغطت على التواجد الإيراني في العراق بحجة الدفاع عن المقدسات, فمهما حاول الإعلام الغربي أو غيره تجميل صورة السيستاني فإن هذا الأمر لن يجدي نفعاً لأنه لن يعلن ولائه وطاعته لأي دولة مهما كان الأمر إلا بعدما يكون على يقين بأن هذه الدولة أو تلك هي المهيمنة والمسيطرة.
بقلم :: احمد الملا
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...