Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

بعدما استطاعت المملكة العربية السعودية أن تدخل كقوة ومحور

جديد له تأثير في العملية السياسية العراقية من خلال تحريكها للإعتصامات والتظاهرات أمام المنطقة والخضراء – حصن المفسدين – وتمكنت من إدخال الشعب إلى داخل أروقة هذا الحصن, تمكنت إيران من الوقوف بوجه هذا التحرك السعودي بعدما جردت المتظاهرين والمعتصمين من قيادتهم ” مقتدى الصدر ” حيث هو الآن حبيس الإقامة الجبرية حسبما روجت له بعض الوكالات والمواقع الإخبارية هذا من جهة ومن جهة أخرى عززت أمن وحماية المنطقة الخضراء بالمليشيات الموالية لها مع إجراء تغيير في القيادات الأمنية المكلفة بحماية هذا المنطقة, بالإضافة إلى القيام بحملة إعتقالات لقيادات بارزة للمعتصمين, وكذلك ضرب مدينة الصدر ذات الغالبية الموالية لمقتدى الصدر بجملة من المفخخات حيث شغلت هذه المدينة بأمن منطقتهم وإبعادهم ولو لفترة محددة عن المنطقة الخضراء.

هذا الأمر جعل من المتظاهرين والمعتصمين وعلى الرغم من تهديدهم باقتحام المنطقة الخضراء مرة أخرى بعد انتهاء زيارة الإمام الكاظم ” عليه السلام ” جعلهم يتراجعون عن قرارهم ويكتفون بالتظاهرات مع بقية العراقيين في المناطق المخصصة للتظاهر – ساحة التحرير – ولم قدموا على خطوة تهدد البرلمان أو الحكومة وهذا ما فتح المجال أمام الكتل البرلمانية أن تعود وتمارس لعبتها القذرة من أجل الضحك على الشعب واستغلال اكذوبة التكنوقراط بما يتناسب ومصالح إيران الراعي الرسمي لأغلبية تلك الكتل والأحزاب.
وقد بين المرجع العراقي الصرخي هذا الأمر في استفتاء ” أميركا والسعودية وإيران….صراع في العراق ” حيث قال …

{{… القراءة الأولية للأحداث الأخيرة تشير إلى:

أ ـ إنّ التظاهرات والاعتصامات الأولى عند أبواب الخضراء كانت بتأييد ومباركة ودعم القطب الثالث الجديد المتمثّل بالسعودية ومحورها الذي يحاول أن يدخل بقوةٍ في العراق والتأثير في إحداثه ومجريات الأمور فيه، منافساً لقطبي ومحوري أميركا وإيران.

ب ـ أما الاعتصام الثاني للبرلمانيين فالظاهر أنه بتأييد ومباركة ودعم بل وتخطيط إيران لقلب الأحداث رأساً على عقب وإفشال وإبطال مخطط ومشروع محور السعودية وحلفائها، وقد نجحت إيران في تحقيق غايتها إلى حدٍّ كبير…}}.

وبالفعل الآن استطاعت إيران أن تجمع الكتل البرلمانية من أجل التصويت على الكابينة الجديدة التي اقترحتها على حيدر العبادي, حيث كشفت مصادر برلمانية عراقية, السبت، عن وجود وساطة إيرانية لعقد جلسة للبرلمان العراقي، للتصويت على الحكومة الجديدة وجاء ذلك بعد اللقاء الذي حصل بين رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري مع وزير الأمن الإيراني محمد علوي الذي وصل إلى العراق على رأس وفد إيراني من أجل ممارسة الضغط على القوى السياسية المختلفة والتقريب فيما بينها من أجل عقد جلسة البرلمان للتصويت على الكابينة الجديدة.

فما يقوم به أعضاء البرلمان الآن هو من أجل الضغط على العبادي وعلى باقي الرئاسات من أجل إجبارهم على الركون إلى إيران وترك الولاء والتعامل مع دول أخرى, والقبول بالوزراء – الكابينة الوزارية – المقترحة من قبل الكتل البرلمانية وهذا ما سبب ويسبب تلك الأزمات المتلاحقة في البلد, لذلك ومن أجل الحصول على نوع من الإستقرار الأمني والسياسي في العراق يجب أن تخرج إيران من اللعبة في العراق, وإلا فإن الوضع سيئول إلى الأسوأ, وخروج إيران من العراق لا يمكن إلا بتطبيق مشروع خلاص الذي طرحه المرجع العراقي الصرخي والذي دعا فيه إلى تدويل قضية العراق وأن يكون تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة وبالتعاون مع الدول العربية, وتوجيه قرار شديد اللهجة لمطالبة إيران ومليشياتها بالخروج من العراق, وكذلك حل الحكومة والبرلمان الحاليين وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد ويكون أعضاء هذه الحكومة من العراقيين الشرفاء غير المرتبطين بأجندة أو دول خارجية.

بقلم :: احمد الملا
العراق

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...