بالجهل يُقتل الطموح | محمد أحمد مشاط
«خطة» جديدة في أي مكان في العالم يتطلب فهم المواطن العادي لها أولًا، ومن ثم تبنّيه شخصيًا لها، ثم امتلاكه لها، بحيث تكون له هاجسًا دائمًا وهدفًا ساميًا يسعى إلى تحقيقه.
ومع أن «رؤية المملكة ٢٠٣٠» قد صاحبها كثير من التغطية الإعلامية، إلا أن هناك فئة من المواطنين لا يفهمون بعض الجوانب منها، مثلما مرّت عليهم الخطط الخمسية المتعاقبة على مدى سنوات عديدة دون فهم كثير من جوانبها، ودون الاشتراك في تحقيق جميع أو بعض أساسياتها وأهدافها. ومع أن التغطية الإعلامية «لرؤية المملكة٢٠٣٠» كانت شاملة، وشبه مُكثَّفة لفترةٍ قصيرة؛ إلا أنها لم تُحقِّق التبنِّي أو الامتلاك الشخصي لها من قِبَل المواطن العادي، لكي يسعى جادًا لتحقيق ما يخصّه منها. ولعل السبب في هذه الإشكالية كان، كما يبدو لي، البروز الإعلامي لـ «مُحلِّلين» و»مُنظِّرين» و»مُفسِّرين» من خارج منظومة مصدر القرار، ما عدا مقابلة سمو ولي ولي العهد التلفزيونية الممتازة مع الإعلامي تركي الدخيل.
ولعل من أوضح معالم عدم فهم المواطن العادي لبعض جوانب الرؤية قد حدث عندما تم التشكيل الوزاري الجديد الذي صُمِّم بحلّته الجديدة وبالهيئات المرتبطة بوزرائه ليكون «الجهاز التنفيذي» لتحقيق تلك الرؤية. فتوقّف الكثيرون عند هيئة «الترفيه» المستحدثة، كما توقَّفوا من قبل عند منصب وزيرة «السعادة» في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا يخفى أن مرجع عدم استيعاب تلك المسميات الجديدة ونشاطاتها هو لأنها مسميات حديثة على مجتمعاتنا، في حين أن دلالات مسمّياتها مفهومة في ثقافات مجتمعات وبلدان أخرى. لذا فإن عدم فهم المواطن والمجتمع لها هو لأنها ليست ذات دلالات ظاهرة تُوضِّح مقوماتها ومحتوياتها ونشاطاتها في ثقافتنا العربية عامة والخليجية بشكل خاص. فكانت هذه النتيجة، إلا أن الأصعب من ذلك هو إخراجها من سياقها من قِبَل البعض.
المملكة بهذه الرؤية الجديدة تحافظ على ثوابتها الراسخة دون تغيير منذ إنشائها، بينما هي اليوم في لحظة مخاض وولادة جديدة لكثير من مقوّماتها الحياتية في شتى المجالات. إنها انطلاقة مكتنزة بالطموح وبالحداثة وبالعالمية.. لذا لا مناص من فهمها جيّدًا حتى لا تتعثر في مسيرتها بحواجز وهمية، أو تقع في جهل بالمقومات المتاحة والأهداف المنشودة.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (60) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...