Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

في تقرير لها بالأمس نشرت صحيفة المدينة تقريراً عن أبرز الأسباب وراء ضعف مخرجات الأقسام العلمية بالجامعات ، وأعتقد أن ماذكر من أسباب يغني عن الكثير من الدراسات والأبحاث التي

ينفق من أجلها الملايين ويستغرق إكمالها وقتاً طويلاً وفي نهاية المطاف لاتخرج نتائج تلك الدراسات عن الأسباب التي وردت في ذلك التقرير والذي شارك فيه عدد من الأكاديميين الذين يعمل معظمهم داخل أروقة الجامعات ويعرفون نقاط الضعف والقوة الموجودة فيها كما يعرفون الأسباب الحقيقية وراء ضعف المخرجات .
من أهم ما ذكر في التقرير عن أسباب ضعف مخرجات الأقسام العلمية في الجامعة تواضع القيادات الإدارية في الأقسام العلمية وعدم وجود معايير محددة وواضحة يتم من خلالها تعيين رؤساء الأقسام إضافة إلى ضعف الكوادر العلمية الأكاديمية والتي يتم تعيينها في بعض الأحيان من خلال معايير غير واضحة بل وفي بعض الأحيان مجهولة ، إضافة إلى عدم تحديث البرامج التعليمية والتدريبية في الأقسام العلمية إذ إن هناك العديد من المقررات التي لاتزال تدرَّس في بعض الأقسام العلمية في حين أن مضمونها قديم جدا وقد انقرض على أرض الواقع ولايتوافق مع العلوم الحديثة .
أحد أهم أسباب ضعف تلك المخرجات العلمية هو ما يتم ترديده باستمرار في معظم المؤسسات التعليمية بسبب عدم مواءمة المخرجات العلمية مع الاحتياج الفعلي في سوق العمل وأساس هذا السبب نابع من عدم وجود الخطط والبرامج في الأقسام العلمية التي تتم بالتعاون والتنسيق والمشاركة مع القطاع الخاص والشركات العاملة فيه مما ساهم في استنساخ العديد من الخريجين بنفس المستوى كما ساهم في المقابل في تسرب الكفاءات العلمية الموجودة داخل الجامعات نحو القطاع الخاص والذي يتمكن من إغراء هؤلاء للانضمام إليه .
من أهم أسباب ضعف المخرجات العلمية من الجامعات هو أن العديد من الجامعات لاتتوفر فيها البيئة العلمية الجاذبة للمبدعين ولاتعمل على توفير الإمكانات المادية والمعنوية لإيجاد نخبة من المبتكرين بل إن بعضها أصبح همه الأكبر هو التصنيف السنوي للجامعات في العالم وكيفية القيام بالمتطلبات التي تساهم في الحصول على مراكز متقدمة في ذلك التصنيف .
لن تتحسن مخرجات الجامعات العلمية أو غيرها ما لم تفعَّل سبل الشراكة والتعاون بين المجتمع والجامعات من أجل خدمة المجتمع وخدمة القطاع الحكومي والخاص ففي الجامعة العديد من القدرات والإمكانات الضخمة غير أن كثيراً منها معزول عن المجتمع والكوادر العلمية في فلك وهي تسبح في فلك آخر .

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...