بياض التفاؤل ورمادية التشاؤم | عبدالرحمن عربي المغربي
تفاصيل يومه تحمل الكثير من النجاحات، وأن النشرات الإخبارية ستحمل البشرى بانتهاء كل أزمات العالم، وأن الطقس ربما تتعدَّل درجة حرارته؛ رغم أننا في فصل الصيف، يبتسم رغم كل الظروف، مثل ازدحام الطرقات، أو من ذلك السائق المُتهوِّر الذي كاد أن يصطدم بسيارته أكثر من مرة، إلا أنه يُعطيه العُذر في ذلك، ويظل برغم ذلك مُتفائلًا، وعندما يتوقَّف عند الإشارة الحمراء، يتحرك بنظرات عينيه المُشعّة بالسعادة، وكأنه يُرسل رسائل إيجابية كلها تفاؤل لمن حوله.
فالتفاؤل، هو حسن الظن بالله، وهو يعني أن تتوقع الخير، وأن ترى أن ما عند الله هو الأفضل، وأن تكون غنيًا بالله عن الناس، فالمتفائل صفة العظماء والناجحين والمبدعين في الحياة، والدين الإسلامي دين تفاؤل واستبشار، وسعادة وثقة، وانقياد لله سبحانه وتعالى واستسلام، عليه يتوكل المتوكلون، وعليه يُحسن الظن المؤمنون.
التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى، والمتشائم دائمًا ما يُلقي اللوم على الحظ السيئ في كل مطب يقع فيه، ويُقارن بينه وبين الآخرين ممَّن حققوا نجاحات في حياتهم بفضل التخطيط الجيّد الذي يفتقده، ولا تُفارق عيناه النظرة السوداوية لكل شيء في حياته، والابتسامة لا تكون حاضرة إلا في المناسبات التي تستدعي ذلك، ثم سرعان ما تعود تعابير وجهه إلى طبيعتها الجامدة، لا يُؤمن بالتطوير ولا بالتجديد، ويتوقع دائمًا الأسوأ لكل مشكلة تُواجهه، أو ممّن يُحاول الاستعانة به لمساعدته في حلها، ويرفض كل محاولة لإخراجه من عقدة الذنب أو جلد الذات في أنه المسؤول دائمًا عن فشله، أو فشل الآخرين، وهو التفكير السلبي في رؤية الأشياء، والمبالغة في تقييم الظروف والمواقف.. وهناك الكثير من المتشائمين ينظرون إلى الإيجابيات والإنجازات على أنها محض صدفة، أو ضربة حظ، لم تخضع للتخطيط.
إن النظرة المتفائلة تُشبه ابتسامة على ثغر طفل، تشبه زهرة متفتحة على غصن، ونستطيع أن نعيش دائمًا بتفاؤل وثقة وحسن ظن بالله؛ الذي وعد عباده فيما ورد في الحديث القدسي قوله تعالى: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء). الحياة لا تحتمل وضع الفرضيات المُعقَّدة، ولا التفكير من داخل الصندوق الضيّق للبحث عن حلول لمشكلات قد يكون حلها مُجرَّد جرعة تُفاؤل، تُحوِّلك إلى فنان ترسم لوحة حياتك بألوان وردية، وتجعل شخصيّتك جذَّابة تبعث التفاؤل، وروحك تُشبه الفراشة التي تطير بين الزهور، فالطرق المُظلمة نستطيع أن ننيرها بشموع الأمل.
* رسالة...
سيكون يومك مشابهًا للتعبير المرتسم على وجهك، سواء كان ذلك ابتسامًا، أو عبوسًا.
ستيفن كوفي
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (54) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...