خططنا تتطلب إنشاء «هيئة للتأمين»
النمو الكبير الذي مازال يشهده قطاع التأمين بالمملكة والمسؤوليات المستقبلية التي ستناط به لتنفيذ خطط التحول والتطوير لبعض الجهات الصحية والصناعية والاستثمارية وغيرها لتطوير اعمالها ورفع مستوى الإدارة للقطاعات الحكومية لتحقيق الكفاءة بالإنفاق العام، اصبح يفرض علينا سرعة إنقاذه من الوضع الحالي الذي يعاني منه والاهم إعادة تنظيم هذا القطاع كلياً بإنشاء هيئة متخصصة بالتأمين وتخليص مؤسسة النقد من عبء الإدارة والرقابة لقطاع لا يقع في حقيقة الامر باختصاصها، وكان من المأمول ان تشمل القرارات التنظيمية لأجهزة وقطاعات الدولة التي صدرت الأسبوع الماضي قطاع "التأمين" كنشاط تجاري وخدمي يمثل احدى اليات خطة التحول والرؤية لتحقيق الأهداف ومن خلال انشاء هيئة مستقلة للتأمين تتولى مسؤولية التنظيم والاشراف والرقابة على شركاته،
فالنظام الذي يحكم نشاط التأمين بالمملكة هو نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر عام 1424هـ والذي نص على ان يكون على غرار الاحكام الواردة بالنظام الأساسي للشركة الوطنية للتأمين التعاوني الصادر عام 1405هـ وتم تكليف مؤسسة النقد بتنفيذ احكام النظام، ولكن مع تعدد اللوائح التي صدرت بالقطاع الا انه كان من الواضح ان مايتم هو لتسيير اعمال القطاع بوضعه الحالي وليست هناك مبادرات لتصحيح أوضاعه لكون المؤسسة ليست هي الجهة المختصة لرعاية القطاع كما في كثير من الدول التي أسندت ذلك لهيئة التامين، ولذلك برز ان هناك غياب للجهة الراعية للنشاط التي تسارع لحل مشاكله وتهتم بمستقبل شركاته وخدماته، ومنذ صدور النظام تم الترخيص بإنشاء العشرات من الشركات لممارسة مهامها، وقد اعتبر زيادة عددها برؤوس أموال صغيرة إنجازا ودليلا على نمو القطاع في حين ان معظمها تعاني من تخبط بأعمالها وخسائر أحرقت أموال المساهمين بتعدد قرارات رفع رأس المال للاستمرار بالمضاربة بأسهمها وليس لإعادة تنظيم اعمالها واستثماراتها.
ومع أهمية هذا القطاع وعلاقته المباشرة بالمواطنين والمقيمين وأداء الجهات الحكومية والخاصة وحجم الأموال المستثمرة بشركاته لم يتم العمل بشكل جدي من أي جهة للإسراع بحل مشاكله وتأسيس تنظيم متكامل يعنى بشركات القطاع ونموها وضمان استمرارها لزيادة ثقة الجهات والمواطن بها بدلا من احتراق الأموال الوطنية بشركاته وضياع حقوق العملاء، والمشكلة ان الكثير من الجهات بدأت تنظيم اعمالها بتضمين أنظمتها وتعليماتها المزيد من أنشطة التأمين وهو مايدعم في حقيقته شركات التأمين الا ان عدم قدرة شركات القطاع بسبب نقص الكفاءات المتخصصة واهتمام الملاك بالمضاربة برأس المال القليل والخسائر المتراكمة تسبب في الشكوى من ذلك وعدم استثمار ذلك الدعم، ولذلك فمع التوجه الجديد باسناد الكثير من الخدمات الصحية وغيرها لشركات التأمين يجب التأكد أولا من قدرة القطاع تنظيميا ورقابيا والشركات ماليا واداريا على القيام بذلك لضمان نجاح خطط التحول وعدم تأثر خدماتنا بسوء أوضاع شركات مازلنا نتجاهل أوضاعها، وهو امر سبق المطالبة به من الجميع وبمقال (شركات التأمين بحاجة لخطة انقاذ ملزمة 8-6-2014م) لكي تتولى هيئة مختصة لمسؤولية تنظيم القطاع ومراقبة أداء شركاته وقيادة تصحيح الوضع وفق النظام بان يكون رأس المال كبيرا لتكوين كيانات قادرة على أداء المهام مما يلزم الشركات بالتفاوض جديا للاندماج لاستثمار الكفاءات القليلة وتلافي القصور وان يكون اهتمام الملاك بأداء الشركة وليس بأداء السهم بالسوق.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...