لماذا رفض النظام الإيراني التوقيع على اتفاقية الحج؟!
ليس سراً أنّ محاولات النظام الإيراني العبث بأمن الحج بدأ منذ ثلاثة عقود، استهداف الحج ذلك الركن الإسلامي العظيم والذي لطالما حاول النظام الإيراني مراراً تسييسه لمصالحه الثورية، ومع ذلك بقيت السياسة السعودية وبعد إفشال أجهزتها الأمنية لكل محاولة من النظام الإيراني باستهداف الحج وأمن حجاج بيت الله الحرام، لا لشيء سوى لسياستها الأخلاقية والتزامها تجاه عُبَّاد الله من ضيوف بيت الله الحرام، وحق ضيوف بيت الله الحرام من الشعب الإيراني الذي لا تحسب عليه تصرفات نظامه واعتداءاته وانتهاكاته وأملاً في كل مرة في إيران ألا تسيّس الحج كما فعلتْ عبر بعض حجاجها من قبل والحج سكينة ودعاء ولا مجال لإغراق هذا الركن من الإسلام بالأهداف السياسية!
أخذت الثورة الإيرانية سنة 1979 صيغة إقليمية، فالثورة الإيرانية؛ وبعد أن نجحت وأحكمت قبضتها على البلاد، لم تحصر نفسها على الحدود الإيرانية، وإنما ألحّت على مبدأ «تصدير الثورة»، وفي مقدمة الدستور الإيراني نقرأ:»ومع الالتفات لمحتوى الثورة الإسلامية في إيران، التي كانت حركةً تستهدف النصر لجميع المستضعفين على المستكبرين، فإن الدستور يعد الظروف لاستمرارية هذه الثورة داخل البلاد وخارجها».
وإن كانت جرائم النظام الإيراني لا تتسع لها مساحة هذه الزاوية يكفي التذكير بمحاولات إيران باستغلال الأرض السعودية لتصدير الثورة بكل حمولتها العسكرية والفكرية، يكفي التذكير حين كشفت أجهزة الأمن السعودي سنة 1986 خلال التفتيش الجمركي وجود أكثر من خمسين كيلو غراماً من مادة C4 عالية التفجير في حقائبهم كانت إيران تريد من خلال أدواتها العبث! وحول هذه الحادثة: «اتهم السيد أحمد الخميني في لقاء من صحيفة الزمان العراقية نشر بتاريخ 30-9-2003 جهاز الاستخبارات الإيراني بأنه المسؤول عن تهريب المتفجرات لمكة المكرمة». (انظر كتاب:الشيعة السعوديون-إبراهيم الهطلاني ص222). من هذه الحادثة ومثيلاتها يظهر معنى تصدير الثورة الإيراني، إنه ليس تصديراً دينياً، وإنما الترويج لأيديولوجيا سياسية غلّفت ببعض المفاهيم الدينية التي ربما توهم بعض المتحمسين لكنها لا يمكن أن تجتث ولاء العقلاء الذين يعلمون أنهم من أعمدة الوطن ومن أساساتها الاجتماعية والثقافية والأدبية.
إيران التي تحسب أن كل صيحةٍ عليها؛ فحينما دخلت قوات درع الجزيرة إلى البحرين ظنّت أنها ضربةٌ ضدها!، ودائماً حين تؤمن السعودية أمنها الوطني والقومي تشعر إيران بالقهر، بدليل غيظ إيران بالأمن السعودي حتى في مواسم الحج، فلم تفاجئنا إيران برفضها التوقيع على اتفاقية الحج وحرمانها ومنع مواطنيها حج بيت الله الحرام!
المملكة التي تحتضن سنوياً ملايين الحجاج والمعتمرين في مدنٍ مساحاتها ليست ضخمة في موسمي رمضان والحج وتستطيع أن تخوض غمار تنظيم مثل هذا الحشد بكل هدوء؛ كان نجاح الحج يعتبر إنجازاً تنموياً تتفرد به المملكة، ولا تهدف السعودية من إنجازاتها إغاظة أحد حتى وإن شعرت بعض القوى الإقليمية بالانكسار من هذا الإنجاز الكبير!.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...