Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

يقال إن السلطة لا يجب أن تمارس في الثرثرة،

بل في الصمت، أو بأقل قدر ممكن من الكلمات، وهذا ما يجب أن تفعله الكويت بعد أن سلمت الخارجية الإيرانية في 9 مايو 2016 القائم بالأعمال الكويتي مذكرة احتجاج «شديدة اللهجة» لانعقاد اجتماع من «يعادون السياسات الإيرانية في إقليم الأحواز». وفي الحوار الأسبوعي لـ «مجموعة مراقبة الخليج»، تم تداول الحدث من ثلاث محاور ضمت: تبعات ما جرى، ومشكلة الأحوازيين أنفسهم، وآليات الخروج من هذا الموقف.

تجاوز حكومة الكويت للقضية مطلوب – كما قال أحد المراقبين وكان مدعواً للاجتماع – فقد تمت بتحرك شعبي دون تدخل أو إذن من الحكومة. كما أن موقف إيران الحاد لم يقابل بنفس مستوى الحدة تجاه مخازن أسلحة العبدلي. بل ذهب البعض إلى ضرورة تكرار هذه الفعالية شعبيا لتخرج الكويت من حسابات ايران. وتوقع مراقب ان تعلو أصوات كويتية ترفض وتطالب بمحاسبة القائمين على الاجتماع. فيما توصل مراقب الى ان الاحوازيين يستحقون ان نسمع منهم. لكن البعض لم يخفي حيرته ان كانت قضية عربستان هي كما يصورها الاعلام؟! أم أنها مضخمة لخدمة أهداف سياسية آنية؟! وما الذي يحرك الأحوازيين؟ شعورهم بالعروبة؟ أم شعورهم بالاضطهاد والتمييز؟

كما علق مراقب قائلاً إن الأحوازيين يجيدون استراتيجيات البقاء أكثر مما يتقدمون الصفوف، أو يقدمون الشهداء. فالأحوازية لا تتقدم كالحركات البلوشية والكردية، ربما لكون سكان الاحواز لايتجاوزون المليونين. بل إن احد المراقبين وله إطلاع بشؤون المعارضة الأحوازية قال ان الأحوازيين منقسمون، ومن السهل اختراقهم، ولعل ما حصل أخيراً لجماعة النضال العربي خير دليل، فحينما شم بعضهم رائحة الدعم استقلوا، وكونوا حركة جديدة بنفس الإسم. أما المقلق فهو البعد الطائفي، فكيف تستقطب قوماً لم تتجاوز معهم الخلاف الطائفي، فلو كان مجتمعهم علمانياً، ولو سادت اللغة القومية بين الطرفين لكانت خير محرك.

وقد تبدو الفزعة الشعبية الكويتية للأحوازيين جزءاً من الأسطورة التعويضية التي لفقناها لقضية فلسطين، والجزر الإماراتية، وكل جزء مسلوب بلا جدوى. وربما تكون فزعة حقيقية لعرب هم امتداد لنا ويفوق تعدادهم سكان بعض دول الخليج نفسها.

* بالعجمي الفصيح:

رغم أن القضية كشفت حساسية طهران، وقدرتنا على صنع أكثر من حوثي في إيران، من منطلق المعاملة بالمثل، إلا أن علة الأحواز هي في الأحوازيين أنفسهم، وفي العواصم الخليجية مجتمعة لعدم صلابة جبهة الأحوازيين وتأخرنا في استخدام هذه الورقة!

د.ظافر محمد العجمي
* المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج
@z4alajmi

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...