التخصص في الصغر | إبراهيم محمد باداود
العسكرية، بينما تحظى الكليات التقنية والمعاهد الفنية بنسبة لا تتجاوز 5%، على الرغم من الحاجة الملحة لمؤهلين سعوديين في هذا الجانب، وعدم الحاجة إلى جامعيين في بعض التخصصات التي يلتحق بها هؤلاء الخريجون.
هؤلاء الخريجون يغيب عن معظمهم مثل هذا الأمر، فقد نشرت إحدى الجامعات عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت سؤالًا نصه: (هل تم اختيارك لتخصصك برغبتك واختيارك؟)، وقد شارك في الاستفتاء 3067 مشاركًا، أجاب منهم 40% بنعم، واختار 8% (لا فرق عندي)، في حين أجاب 53% من إجمالي المشاركين بـ(لا على الإطلاق)، أي أن أكثر من نصف طلاب الجامعة لم يُقرِّروا تحديد تخصصاتهم التي يدرسون فيها، وهو من القرارات المهمة والمصيرية، والتي يمتد أثرها مع الطالب لسنواتٍ طويلة، وقد تركَّزت تعليقات المشاركين في الاستفتاء بأن هذا الأمر بُني على أن هذا القرار كان (أفضل الموجود) أو (إرضاءً لأهلي) أو (هذا هو المتاح) أو غيرها من الأعذار الأخرى.
البيانات أعلاه ليست غريبة، فلا يوجد في مدارسنا الثانوية أي نشاط أو تأهيل يساعد الطلاب على تحديد تخصصاتهم ويدعمهم في اتخاذ مثل هذا القرار المصيري، والذي يساهم في توفير الكثير من الوقت والجهد، بل وحتى المال، سواء على الطالب أو على الدولة، فالطالب عندما يُحدِّد تخصصه مبكرًا عن قناعة وعن رغبة بل وعن محبة في ذلك التخصص، فسيُبدع فيه، وسيحصد أعلى الدرجات، بل إنه بعد ذلك سيرتقي في عمله، وسيُقدّم له أفضل ما عنده.
إن كان هذا الأمر تجاهلته المدارس لدينا، فعلى الوالدين أن يعملوا على سد هذه الثغرة، وأن يُساعدوا أبناءهم منذ نشأتهم في معرفة ما يُريدون أن يتخصصوا فيه، وأن يتركوا لهم حرية الاختيار وفق ميولهم ورغباتهم وقدراتهم، وأن ندعم توجّههم الذي يتّجهون إليه، وأن لا نفرض عليهم شيئًا، بل نترك القرار لهم، ولكن كل ذلك ينبغي أن يكون في فتراتٍ مُبكِّرة، بحيث ينشأ الطالب في مراحل التعليم الابتدائية والمتوسطة والثانوية وهو يعرف أنه سيلتحق مستقبلًا بتخصُّص مُعيَّن، وسيُركِّز في مجال مُعيَّن، وسيحرص خلال تلك الفترة على أن يُنمِّي مهاراته وقدراته في هذا المجال حتى يبدع فيه، ويصبح من ذوي التخصصات.
إنها مشكلة أساسية تحتاج منّا وقفة جادة من كافة الأطراف سواءٌ الطالب أو الأسرة أو الجهات التعليمية، لمعرفة مستقبل أبنائنا من جانب، ولندعم وطننا بكفاءات متميزة ومتخصصة من جانب آخر.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...