لائحة الأندية الأدبية.. وشرطا العضوية! | نبيلة حسني محجوب
أن يكون مفسوحاً نظاماً.
شرطان مهمان لا شك ،لكنهما فضفاضان بما يكفي لضم غير الأدباء والمثقفين إلى الأندية الأدبية، وهذا ماحدث في الدورة الماضية التي بدأت بقانون الانتخابات لأول مرة، لم تكن التجربة الأولى ناجحة ولا مُرضية بل تم نقدها قبل وبعد الانتخابات وتوضيح الثغرات في اللائحة التي أقصت وأدنت، أقصت الأدباء والمثقفين وأدنت أساتذة وطلبة اللغة العربية وتحولت الأندية الأدبية إلى أبنية خاوية لا يكتظ فيها الناس إلا في المناسبات التي تكون على شرف شخصية اعتبارية، وبعد ذلك يصفق في أروقتها الريح وتئن المقاعد اكتئاباً ووحشة.
في مصر، أم الدنيا كما يقولون، والتي سبقتنا ثقافياً وحضارياً، عندما ترغب في عضوية اتحاد كتاب مصر أو نادي القصة مثلاً، فالطريقة الوحيدة للوصول إلى هذا الهدف هي الإنتاج الأدبي، من خلال تقديم ثلاث نسخ لأعضاء مجلس الإدارة - كلهم أدباء ومبدعون - لدراستها وإصدار الحكم بجودتها وأنها ترقى للمستوى الذي يمنحك حق العضوية لإحدى المؤسستين العريقتين، لكن ليس هذا فقط، تتبقى لك خطوة أخرى وهي الحصول على تزكية اثنين من أعضاء مجلس الإدارة، وهذه الطلبات تقدم وتناقش في اجتماعات مجلس الإدارة، ومن ثم تزكية طالب العضوية ويتم صدور القرار في اجتماع المجلس بالنسبة لاتحاد الكتاب ،تصدر أسماء الأعضاء الجدد في مجلة الاتحاد الدورية، وبالنسبة لنادي القصة أيضاً؛ فالأمر ليس ارتجالياً ولا يتعلق بالتخصص اللغوي كما هو شرط عضوية الأندية الأدبية الذي أقصى وأدنى، ولا بطريقة اعتماد أي إنتاج أدبي دون دراسة أو حتى اطلاع كما يحدث في الأندية الأدبية، حيث يكتفى بتقديم الإصدار دون الحكم بجودته، ودون تزكية، بل تمنح العضوية صفة الأديب على من لا يستحقها أحياناً.
الشرط الثاني ربما لا يمثل مشكلة على مستوى حشد الأصوات كما فعل الشرط الأول الخاص بالتخصص اللغوي في انتخابات أعضاء مجالس الأندية الأدبية في الدورة السابقة، المشهد ذاته يتكرر في هذه الدورة حيث عادت اللائحة القديمة رغم الانتقادات التي طالتها، والتي أفسدت الانتخابات الماضية، للأسف اعتمدت بذات الثغرات التي كانت مثار النقد في الانتخابات الماضية.
أدى شرطا العضوية إلى إقصاء كثير من الأدباء والمثقفين عن الأندية الأدبية ودخول غيرهم زُرافات ووحداناً ، فمنحوا أصواتهم مقابل التمتع ببعض الامتيازات التي هي حق من حقوق أدباء المنطقة ومثقفيها، كدعوات معارض الكتاب والفعاليات الثقافية الأخرى التي تتولى وزارة الثقافة دعوة مثقفي المنطقة عن طريق الأندية الأدبية فتمنح لأصحاب الأصوات من غير المثقفين لأن اللائحة ضمنت لهم الحق في عضوية الأندية الأدبية من خلال تخصص اللغات وآدابها، والمتابع لحركة الأندية الأدبية يعرف حركة تذبذب العضوية بين سنة الانتخابات والسنوات التالية ثم تعود الأسماء أو ربما أعضاء جدد من طلبة اللغة العربية ترفع عدد أعضاء الجمعية العمومية وبعد ذلك كل يذهب في طريق!
شرطا العضوية استُغلا بشكل واضح في الانتخابات السابقة حيث تكتل أساتذة اللغة العربية في جامعة المؤسس لتسجيل طلبتهم وطالباتهم في تخصص اللغة العربية لذلك تناقصت الأعداد بعد الانتخابات وقرأنا أسماء ليس لها وجود على الساحة الأدبية والثقافية ثم اختفت ،ربما تعاود الظهور مرة أخرى في الانتخابات القادمة وبقوة كي يتم منح أصواتهم لأساتذتهم، جميل المعلم يرد بشكل عصري عبر الصندوق أو الشاشة الإلكترونية، لكن المثقف والأديب الحقيقي فقد ثقته في مؤسسات أنشئت من أجله، فأحلت اللائحة اختطافها عنوة وفي وضح النهار وعلى عينك يا تاجر!
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (27) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...