Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

سمر المقرن

يدنو شهر رمضان المبارك، وتدنو معه استعدادات الأسرة لاستقباله، وكالعادة في كل عام.. تبرز الثقافة المحلية قبيل دخول الشهر الكريم، ويبدأ الناس في الإقبال على أسواق المواد الغذائية في يوم التاسع والعشرين، وكأنهم فوجئوا بشهرٍ له طقوسه الخاصة.

فئة ليست بالقليلة من مجتمعنا، يمكن أن نطلق عليها فئة «اللحظات الأخيرة»، لكونها لا تتذكر إنهاء أمورها إلا مع اقتراب الحدث أو المناسبة، رمضان مثال، والعيد مثال آخر، والعام الدراسي هو الآخر مثال أيضاً، والأمر يمتد ليصل إلى المناسبات الخاصة مثل حفلات الزفاف التي غالباً ما يتم الدعوة إليها قبل فترة طويلة من إقامتها، لإتاحة متسّع من الوقت للاستعداد لها.

هي ثقافة اجتماعية سائدة، نشأنا وتربينا عليها، ولا نزال نرفض أن نغيّرها، ونفضّل دائماً أن نلتقي في الأسواق والمجمعات التجارية لصنع صورة من الازدحام البشري والسباق على السلع المتنوعة، في الوقت الذي بإمكاننا فيه إنهاء كل ذلك في وقت مناسب يجعلنا أكثر أريحية ومرونة وسرعة في اختيار ما نريد والحصول على كل ما نحتاجه.

ولا شك أن العروض التي اعتادت أسواق المواد الغذائية على إطلاقها جذباً للمستهلكين والتي قد يعتريها الكثير من الخداع في ظل غياب ما يطلق عليها «جمعية حماية المستهلك» عن أداء دورها بالشكل المطلوب، أسهمت في تعزيز تلك العادة الاجتماعية وتكريس وجودها أكثر، فالمستهلك البسيط ينساق سريعاً خلف تلك العروض التي لا تظهر إلا قبيل المواسم، وبالتالي يؤجل كل ما يمكن القيام به لحين أن تجد تلك العروض طريقها وتأخذ نصيبها من الترويج الذي يداعب أوتار تسويقية تستهدف جذب المستهلك إلى ما يحتاجه وما لا يحتاجه.

باعتقادي أننا بحاجة إلى التوقف ملياً عند بعض عادتنا الاستهلاكية، والنظر في مدى صحتها من عدمها، والاهتمام بمعالجتها وتصحيحها، والتدقيق أكثر فيما يخص العروض والتخفيضات التي ننجذب إليها بلا وعي أحياناً، والإدراك التام بأن بعضها لا تعدو كونها شكليات خادعة لا تختلف كثيراً عن التسوّق في أي يوم من أيام السنة، ما يعني أننا لسنا مضطرين إلى معايشة معاناة البحث عن مواقف للسيارات، ومحاولة البحث عن بعض السلع التي سرعان ما تنفد في ظل الإقبال البشري الهائل في ظرف يوم أو يومين قبل رمضان أو غيره من المواسم، كما أننا لسنا بحاجة إلى الاصطفاف في طوابير طويلة لانتظار المحاسب، فالأمر أبسط من ذلك بكثير، فقط احرص على إحضار ما تحتاجه لنفسك ولأسرتك ولمنزلك قبل فترة كافية من كل المناسبات، خصوصاً أن معظم تلك المناسبات لها تواريخ محدّدة ومعلومة.

بارك لنا ولكم في شعبان وبلّغنا وإياكم رمضان ونحن في صحة وسعادة، وكل «زحمة أسواق» وأنتم بخير.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...