Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

ماذا بعد انتهاء العمر الوظيفي؟ أين نذهب؟ وماذا نفعل؟ وكيف سنعيش؟ أسئلة تدور بمخيلة قطاع كبير من الموظفين إن لم يكن جمعيهم، فالتقاعد رغم أنه بداية حياة جديدة إلا أنه عند البعض له معنى آخر ربما لأن ثقافة ما بعد التوظف ليس بتلك القوة التي يحياها غيره.

وبعيداً عن الجدل الدائر بشان أعداد المتقاعدين وتزايدها أو نقصانها فإن الأمر الآن بات له شكل آخر حيث ظهرت الدعوة إلى الهجرة العكسية أي من المدينة إلى "الديرة"، وهي من أفضل الأفكار من وجهة نظري التي تعالج فعلياً الآثار السلبية التي يخلفها التقاعد على من يقتربون من سن الإحالة اليه، وأقوى تلك التأثيرات إحساس المتقاعد بعدم جدوى الحياة بدون عمل، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتوتر أعصابه كلما قاد سيارته في شوارع المدن الكبيرة المزدحمة، وتكالب الأمراض عليه بفعل الضوضاء والأتربة، وكلها أشياء لا تحدث في المحافظات أو المدن الصغيرة البعيدة عن العاصمة. ليس هناك أفضل من العودة إلى الجذور ومحل النشأة الأولى وذكريات الطفولة وهدوء الأعصاب، والجلسة الهادئة مع رفقاء تاهوا في زحام العمل والمعيشة، واجتماع شملهم بعد سنوات طويلة من الكد والتعب. وليست المملكة الوحيدة في هذا الأمر فقد قرأت موضوعاً مشابهاً عن الهجرة العكسية التي تحدث الآن في المغرب حيث عاد الكثيرون من العاصمة إلى محل الولادة خاصة مدينة إنزكان الريفية، وافران وكلهم يعربون عن سعادتهم بهذا القرار الذي تأخر كثيراً بالنسبة لهم، وكيف أنهم شعروا بفارق كبير في المعيشة والمصروفات والحالة النفسية الجميلة التي انعكست عليهم فأحسوا وكأنهم يُولدون من جديد.

ولا شك أن من قرؤوا الموضوع الخاص بالهجرة العكسية هنا في جريدة "الرياض" منذ أيام قد لاحظوا أن فوائد تلك الهجرة لا تقف فقط عند الأشياء التي تناولناها وإنما تحمل تلك الهجرة فرصاً أكبر لزيادة الدخل لدى من يعشقون العمل بالتجارة وذلك نظراً لفارق الأسعار بين المدن الكبيرة وبين المحافظات التابعة لها، ويمكن للمتقاعدين ذوي الخبرة أن يزيدوا مكاسبهم إذا مزجوا بين ذلك كله وبين خبراتهم العملية السابقة اللتي اكتسبوها قبل تقاعدهم. بقي أن نشير إلى أن بعض المدن لدينا في المملكة تحتاج إلى عناية واهتمام من البلديات المسؤولة عنها، ومجالسها البلدية, ومجلس الاهالي ونقصد بذلك الخدمات المعيشية التي بمقدورها في حال تكاملها إقناع ساكني المدن بالخروج منها، حتى يقل الضغط الواقع عليها، وتتنفس البلاد، وتجد الأجيال القادمة في المدن الصغيرة بديلاً يغنيها عن العمل في المدن ذات الكثافة السكانية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...