كلمات في تقليد البنات للأمهات..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
القَديرة الأُستَاذة «هيفاء عزّي»، استشَاريّة الرِّعَاية الصّحيّة والعِلَاج النَّفسي، مُتناولًا مَقالي المَنشور -هُنَا- يَوم الجُمعَة المَاضي، تَحت عنوَان: «تَحديثُ الأمثَال لتَصويب الأقوَال»، حَيثُ تَقول الأُستَاذة «هيفَاء»:
كَعَادتك د. أحمد، تُلقي الضَّوء عَلى مَواضيع اجتمَاعيّة مُهمّة وحَسَّاسة، فقَد قُلتَ في إحدَى فَقرَات المَقال: «الآن صَارت الفَتَاة أكثَر شَبهًا بأَبيها، حَيثُ تَرتَاد المَقَاهي، وتُقحم لَيّ الشّيشة بَين شَفتيها بكُلِّ جُرأة»..!
لِذَا دَعني أَقول: إنَّه مِن خِلال مُلاحظَاتي العِلميّة والعَمليّة في مُجتمعنا، نَجد أَنَّ فَتَاة اليَوم؛ أصبَحت تُشبه أُمَّها التى تَرتَاد المَقَاهي، وتَجعل مِن الأَرجيلَة جُزءًا لَا يَتجزَّأ مِن صُورتها الجَديدة، التي تَحمل في ثَنَايَاها مَفهومًا جَديدًا ومَغلوطًا؛ لمَبدَأ الحُريّة والمُسَاوَاة.. وكَأنَّ بَعض النِّسَاء يَحملن تَمرُّدًا ضِمنيًّا؛ عَلى كَثيرٍ مِن القِيَم الاجتمَاعيّة، الجيّد مِنها والسَّيئ، عَلى حَدٍّ سَوَاء، فهُنَاك رَغبَة شَديدة لَدَى بَعض النِّسَاء؛ لتَكسير جَميع السَّلَاسِل والأغلَال، التي عَانت مِنهَا في السَّابق، ضَارِبَةً عَرض الحَائط، بكُلِّ مَا هو قَيّم أَو جَيّد..!
فلَو نَظرنَا إلَى مَجموع مَن يَرتاد المَقاهي العَائليّة، ليَتعَاطَى الأرجيلَة، لوَجدنَا أَنَّ عَدَد النِّساء فِيهَا؛ أكثَر مِن عَدَد الرِّجَال.. والآن نُشَاهد المَرأة تَمسك بالأَرجيلَة؛ وزَوجها أَو أُمّها أَو أَبَاها بجَانبها، وحَدَّث ولَا حَرَج..!
المَوضوع لَا يَقتَضي المَنع، ولَكن أَنْ تَكون هَذه السِّمَة هِي الغَالِبَة؛ عِند نِسَاء اليَوم في مُجتمعنا، وبشَكلٍ وَاضِح. يَتطلَّب مِن العُلَمَاء والمُختَّصين وَقفَة جَادَّة وحَازِمَة، لتَفنيد أسبَاب هَذه الظَّاهِرَة، ومِن ثَمَّ عِلَاجها..!
لقَد أَثبَتَت الدِّرَاسَات؛ أنَّ مَن يَلجأ إلَى التَّدخين -بمُختلف أنوَاعه- يُعانون مِن ضغُوطٍ شَديدة في حيَاتهم، أو قَلقٍ أو تَوتُّر أو اكتِئَاب.. والسُّؤال الذي يَطرح نَفسه فِي هَذا المَقَام: مَا سَبَب تَفَاقُم هَذه الظَّاهرة..؟!
يُشير البَاحثان (ويلز وباتين - ١٩٩٠) إلَى أنَّه: مِن الوَاضِح أنَّ العَديد مِن المُدخِّنين والمُدخِّنَات؛ يَرون أَنَّ فَائدة التَّدخين هي التَّغلُّب عَلى الصّعوبات، التي يُواجهونها في حيَاتهم اليَوميّة. ويَبدو هَذا صَحيحًا، خَاصَّة عِند أُولئك النِّسَاء؛ اللَّواتي لَا يَتمتَّعن بأَي مَزَايا في حيَاتهن، واللاتي يُشكِّلن الفِئَة العُظمَى مِن المُدخِّنات.. وقَد أَظهَرَت دِرَاسَاتٌ عِدّة؛ أنَّ النِّساء يَنحين -أكثَر مِن الرِّجَال- إلَى التَّدخين، للتَّغلُّب عَلى المَشَاعر السَّلبيّة. (انتهَى)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَنْ أَقول: يا قَوم، هَذه رِسَالة المُؤلِّفة الأُستاذة «هيفاء عزّي» بَين أَيديكُم، فإذَا كَانت تَحْمل بَين طيَّاتها؛ الصَّوَاب والرَّشَاد فاقبَلُوهَا مِنهَا، وإذَا كَانَت غَير ذَلك، فردُّوا عَليها، لأنَّها تَتحمَّل الصَّد والنَّقد والرَّد، ولَيست مِثل عَامل المَعرفة «العرفج»، الذي لَم يَعُد في جَسده المَعرفي مَوضع؛ إلَّا فِيهِ طَعنةٌ مِن نَقد، أَو ضَربَةٌ مِن رَدّ..!!
تويتر: Arfaj1
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...