المرأة خانعة أو غاوية - ناهد باشطح
ناهد باشطح
فاصلة:
((في فندق القرار ينام الناس جيداً))
(حكمة عالمية)
كلما أراد المجتمع أن يخلع الوصاية عن المرأة برز من يحاول التخويف من تعاملنا مع المرأة كإنسان كامل الأهلية، فالمرأة إذا قادت السيارة سوف تنحرف اجتماعياً أو ستأكلها الذئاب البشرية، وإن سافرت بدون إذن ولي الأمر فسوف ترتكب جريمة الهروب!!
مع أن المبتعثات يدرسن في الخارج ويحققن النجاحات والإنجازات ولم يهربن بلا عودة.
وسيدات الأعمال والمحاميات والصحافيات وغيرهن من صاحبات المهن التي لا تدعمها المجتمعات المحافظة يحققن النجاحات تلو النجاحات.
المرأة في المجتمع مهما بلغت من العمر تظل بحاجة إلى السماح لها بالتعليم والعمل، وقد كان سابقا العلاج لولا حصلت على تمكينها الصحي عام 2012 وارتفع مؤشر التمكين السياسي لها لدخولها مجلس الشوري كعضوة وحصولها على حق الانتخاب والتصويت عام 2013.
لكن رغم دفع الدولة المجتمع باتجاه تمكين المرأة إلا أن التعامل النمطي مع المرأة ظل حاضرا، والأمر اللافت أن تكون الوصاية ليست من الرجل فقط وإنما أيضا من المرأة؛ حيث تنشط بعض النساء المثقفات والداعيات إلى بث الرسائل الإعلامية لمنع تمكين المرأة بحجة أنه مشروع تغريبي، بينما ينجون وبناتهن من خطورته ويتعلمن بل ويعملن في الخارج وفي «بلاد الكفار» حسب التعبير العامي الشائع لبلاد الغرب.
وهو ما أشارت إليه «نعومي صقر» من جامعة وسمنستر في كتابها عن المرأة العربية والإعلام.
فكرة الوصاية على المرأة ليست سراً فقد دُرست وحُلّلت هذا الإشكالية في كثير من كتابات النسويات الغربيات في حديثهن عن معوقات تمكين المرأة السعودية في المجتمع.
الغريب أن المجتمع يتبنى فكرة قديمة يحاول الشرق أن يتخلص من تبعاتها في خضوعه لصورة المرأة الشرقية في مخيلة الغرب، والتي أسسها المستشرقون، وقالت عنها الأديبة «رنا قباني» إن المرأة الشرقية في مخيلة الغرب إما غاوية أو خانعة.
لذلك خضعت المرأة في المجتمعات الشرقية ونحن ضمنها لسنوات طويلة من التشكيك في إمكاناتها وقدراتها للمشاركة مع الرجل في بناء المجتمع.
ورغم كل القيود والعقبات التي لم يضعها الإسلام إنما ابتكرتها العادات والأعراف استطاعت المرأة السعودية ان تحقق الإنجازات، لكن المجتمع فقد الكثير من الطاقات النسائية التي لم تستطع كسر قيود الأعراف.
عندما كانت المرأة في زمن الرسول وصحابته الكرام كاملة الأهلية استطاعت أن تبني الأسرة وتشارك الرجل في العمل، لكن حينما بدأ المجتمع يتعامل معها على أنها قاصر أهدر وقته وجهده في حمايتها كقاصر وابتكر القوانين لسجنها بدلا من القوانين التي تستثمر طاقتها وامكاناتها كإنسان.
ولعل الوقت حان لخروج المرأة من دائرة التعطيل إلى دائرة الإنتاج، وقريباً بإذن الله.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...