من المسؤول عن تسريب الاختبارات ؟! | إبراهيم محمد باداود
وقد لجأت إدارة التعليم بعد اكتشاف الخبر بتنفيذ الخطة البديلة للأسئلة المركزية وقامت بتعميد إدارات المدارس بالحضور مبكرًا وتصوير الأسئلة البديلة وطباعتها وتوزيعها.
وزارة التعليم أكدت لصحيفة سبق الإلكترونية وجود حادثة التسريب، وأشارت بأنه تم تحرير محضر بالواقعة وأنها ستقوم بمحاسبة الطالب مسرب أسئلة الاختبارات وفق لائحة السلوك، ولكني أعتقد أن الأمر يجب أن يتم التعامل معه بشكل أكبر من ذلك بكثير فهذا ما علم منه، وما خفي أعظم، فتسريب أسئلة الاختبارات يجب أن يعامل كجريمة وأن يتم التحقيق فيها ومحاسبة كل من شارك في وقوعها، ولا يكتفى باتهام طالب بأنه هو من قام بالتسريب، خصوصًا وإن التسريب تم قبل بدء الاختبار.
وضع الاختبارات في المدارس يحتاج إلى إعادة نظر خصوصًا فيما يتعلق بالمراقبة والمتابعة، إذ لا يكفي أن نضع اختبارات تبنى وفق مشروع (الإطار العام لتجويد الاختبارات) والذي تؤكد وزارة التعليم بأنه يعد من أهم الأساليب العلمية لقياس كفاءة التحصيل الدراسي لدى الطلاب والطالبات، وفي نهاية المطاف نجد بأن أسئلة هذا الاختبار الذي تم تجويده قد تم تسريبها قبل موعد الاختبار وانكشفت للطلاب والطالبات.
هذا التسريب في أسئلة الاختبارات المركزية فيه ظلم وفساد، فهو ظلم لمن ذاكر واجتهد وسهر وتعب وبقي يكافح طوال العام ليتساوى مع مَن فرَّط وأهمل ثم جاءته الأسئلة نهاية العام جاهزة، كما أنه مؤشر فساد خطير يكشف مدى هشاشة أسس التعليم الموجودة اليوم في بعض المدارس، وخصوصًا تلك التي ظهر فيها تسريب الاختبارات، مما يوجب التحقق منها، إذ ساهم هذا التسريب في إيقاع بعض إدارات التعليم في بعض المناطق في موقف حرج، فبعض الإدارات تجاهلت تلك التسريبات وبعضها عمد إلى الأسئلة البديلة، فيما لجأ البعض إلى النفي وحث الطلاب إلى عدم الالتفات إلى الشائعات.
على الرغم من أن تلك الاختبارات المركزية قد كشفت ضعف الرقابة الموجودة في بعض إدارات التعليم لبعض المناطق التي شهدتها عمليات التسريب، وخصوصًا لمثل هذه الوثائق التعليمية الهامة، إضافة إلى كشفها لغياب الضمير الإنساني لمن يشارك في مثل هذه الجريمة، فهي في نفس الوقت أكدت لنا بأن هناك خللًا كبيرًا موجودًا في الرقابة على اختبارات بعض المدارس، سواء كانت حكومية أو أهلية، وأن إحدى أدوات كشف ذلك الخلل هي الاختبارات المركزية، والتي يسعى البعض إلى تغطية هذا الأمر من خلال تسريب الاختبارات لبعض المستفيدين.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...