Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

• لا أحد يعرف بالضبط متى بُني هذا المبنى المخيف، ولا من بناه!.. كل ما يعرفه كبار السن ، هو أنهم جاءوا للدنيا فوجدوه هكذا، قصر طيني ضخم تهدمت معظم

أطرافه بعد أن هجره أهله، فأصبح مسكناً للعفاريت، ولحكايات الناس التي لا تنتهي!!.
البعض يجزم أن صاحبه كان ساحراً ثرياً غرّته الجن وقتلته، والبعض الآخر يقسم أن أهله قتلوا فيه نفساً بغير حق فحلت عليهم اللعنات!.. الثابت أنه مع كل لبنة كانت تسقط من ذلك المبنى المرعب، كانت الخرافات تزداد خرافة جديدة.. والأكثر ثباتاً أنه لا أحد يقترب من ذلك المكان منذ قرون.
• وحده ذلك الطفل كانت تنتابه موجات عارمة من النشوة والفضول حين كان يمشي بجوار القصر.. كان لديه توق جارف للدخول واستكشاف المكان، وكأنه يريد اختبار شجاعته أمام الجن والعفاريت!!.. القصر المخيف كان مرتعاً لكثير من أفكاره الطفولية وبطولاته الصبيانية وأسئلته التي تخيف أمه فتحذره: لا تقترب من القصر.. سيؤذونك، وعندما يسألها من هم؟!، كان ردها يأتي منطقياً مشوباً بحذر الأمومة: العفاريت ستؤذيك!.
• لم يكن الطفل حينها يدرك من أين تأتي (العفاريت) ولا مدى قوتها وقدرتها على أذى الناس، ربما سمع أنها مخلوقات أكثر شراً من البشر العاديين، وأكثر منهم قدرة على السرقة والاختباء وعدم الالتزام بالقوانين.. ولأن عقله الصغير لم يُصوِّر له شكل العفريت، كان ينتهز الطفل الفرص ليسأل جدَّه: كيف شكلُ العفريت يا جدي؟! تنهره الأم، وتستبق إجابة أبيها بإجابة فيها شيء من التخويف طمعاً في أن يكف عن تساؤلاته: شعره أبيض، عيناه حمراوان...الخ.. يتبسم الجد قبل أن يقول بهدوء المجرب وثقة الخبير: يا ولدي ما عفريت إلا بني آدم!.
• فجأة.. يهبط على الحي أحد أثرياء (الغفلة)، يهدم القصر المرعب ويقيم مكانه مبنى أكثر رعباً من حيث الضخامة، وكثرة المضخات التي كانت تسحب مياه بئر الحي الوحيدة من أكباد الناس، وأفواه مواشيهم وتلقي بها في حدائق المبنى الضخم.. لم يعد أحد يسأل كيف استولى الرجل على القصر وأين ذهبت عفاريته؟! كل ما يريدون معرفته الآن هو كيف استولى على الطرقات المحيطة وأغلقها، وكيف ضم لمبناه تلك الساحة الكبيرة (البرحة) التي كانوا يقيمون فيها مناسباتهم وأعيادهم؟!.
• الوحيد الذي وجد إجابة على تساؤلاته هو ذلك الطفل، الذي أدرك من يومها أن العفاريت الحقيقية، كائنات تعيش بيننا، ولديها قدرة خارقة على الاستغلال والتعدي على الأنظمة وطبعاً...... التخفي !.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (61) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...