Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

صرح العبادي يوم أمس وعلى لسان الناطق بإسمه …

إن أوس الخفاجي زعيم مليشيا لواء أبو الفضل العباس وهي إحدى مليشيات الحشد بأنه لايمثل الحشد الذي يرتبط برئاسة الوزراء, وهذا التصريح هو في الواقع تمريراً والتفافاً على الإعلام العراقي والعربي عموماً, فهو – أي العبادي ومن يقف خلفه من جهات- يريد أن يوهم الناس بأنه يرفض تصريحات الخفاجي .. لكنه في واقع الحال يمضيها ويؤيدها .. وعندما قال إن الخفاجي لا يمثل الحشد المرتبط برئاسة الوزراء فهو صادق ولم يكذب في كلامه هذا … لأن أصل هذه المليشيا هو إيران وإرتباط الخفاجي بخامنئي وسليماني ومنهم يأخذ تعليماته وسلاحه وأمواله وليس من رئاسة الوزراء, ولا سلطة للعبادي على الخفاجي ولا على مليشياته ولا على الحشد برمته.

كما إن هذا التصريح الذي صدر منه يعتبر إدانة واضحة للعبادي ويُثبت عجزه أمام هذه المليشيات الإيرانية, لأنه لم يُجرم الخفاجي ولا المليشيا التي تحت إمرته – لواء أبو الفضل العباس – وكذلك لم يأمر بمحاسبته على التحريض الطائفي الذي سمعناه وشاهدناه, بالإضافة إنه لم يعتبر هذه المليشيا وزعيمها مليشيا خارجة على القانون وعن سيطرة الدولة, وكذلك لم يعلن عن عدم مشاركتها في معارك تحرير الفلوجة ومنعها من ذلك.

لأن العبادي على يقين تام بأن الحشد الذي تشكل بفتوى السيستاني المرجع الإيراني المقيم بالعراق هو وكما يقول المرجع العراقي الصرخي “هو ليس حشداً شعبياً بل هو حشد سلطوي إيراني تحت اسم الطائفية والمذهبية المذمومة شرعاً وأخلاقاً، إنه حشد مكر وتغرير بالشباب العراقي وزجهم في حروب وقتال مع إخوانهم في العراق للقضاء على الجميع ولتأصيل الخلاف والشقاق والانقسام ولتأصيل وتجذير وتثبيت الطائفية الفاسدة لتحقيق حلم إمبراطوريات هالكة قضى عليها الإسلام” , ويقين العبادي يمنعه من إتخاذ أي إجراء ضد هذه المليشيات وقياداتها, لأن العبادي ذاته هو خاضعاً لإملاءات ملالي طهران الذين يرون إن حربهم في العراق وسوريا هي حرب مصالح وحفظ أمن إيران القومي وهذا ما صرح به مصباح يزدي رئيس مؤسسة الخميني للتعليم والبحث ” اليوم جبهتا العراق وسوريا لا تعتبران الخط الأمامي للدفاع عن إيران فحسب بل الدفاع عن الإسلام كله ” وجاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر “منتظرو ظهور المهدي” !!!.

فإيران وقياداتها تنظر إلى العراق وسوريا على إنهما خط أمامي وجبهتي دفاع عن هذه الإمبراطورية الفارسية وليس حباً بالشيعة ولا بالمقدسات ولا بالمذهب ولا بالعراقيين أو السوريين أو أي شعب عربي آخر فكل ما تقوم به هو من أجل مصلحتها وأمنها القومي الذي تطلب منها أن تقف جنباً إلى جنب مع النظام البعثي في سوريا ذلك الحزب الذي خاضت معه حرب ثمان سنوات في العراق, ذلك النظام ” نظام الأسد ” الذي احتضن آلاف البعثيين الذين تراهم الآن هم من يدعمون تنظيم داعش !! وهذا التناقض الواضح دليل آخر لكل الأغبياء الذين صدقوا ويصدقون بإيران وزبانيتها وبإكذوبة حرب المقدسات, وقد سخرت مليشيا الحشد في حرب المصالح وحفظ الأمن القومي تلك, بل جعلتها عبارة عن وسيلة ضغط وتهديد للدول العربية والخليجية, وعلى لسان أوس الخفاجي نفسه الذي هدد سابقاً بدخول مليشيا الحشد الإيراني وبأمر من السيستاني إلى دول الخليج!.
فعندما يقول العبادي إن الخفاجي ومليشياته لا يرتبط برئاسة الوزراء العراقية هو صادق لأنها عبارة عن مليشيا مرتبطة بالحرس الثوري فيلق القدس الإيراني وبالتحديد بسليماني وخامنئي ومن قبلهم بالسيستاني الذي شكلها بفتوى منه, بل حتى إن رئاسة الوزراء العراقية هي عبارة عن مؤسسة خاضعة لإيران وملاليها وقادة مليشياتها, لذلك عندما يعترض أحدهم على وجود هذه المليشيات وعلى قادة المليشيات أمثال سليماني في العراق, تسارع إيران لتقول إن وجود هؤلاء هو بطلب من الحكومة العراقية !! وكأنها لا تعلم بأن الجميع يعرف ويعي إن الحكومة العراقية خاضعة لها وتأتمر بأمرها !!.

بخلاصة بسيطة إن كل ما صدر ويصدر من تصريحات وأفعال إجرامية تقوم بها مليشيا الحشد في العراق هي خارج سيطرة الحكومة العراقية, لأن هذه المليشيات تعتبر مؤسسة مستقلة ولها سلطة توازي سلطة الحكومة العراقية بل تفوقها بذلك, والدليل على ذلك ما شاهدناه في الأيام السابقة حيث القيادات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع والداخلية بضباطها ومراتبها تأتمر بأمر زعيم مليشيا الخرساني عندما اقتحم المتظاهرون المنطقة الخضراء, فكل المليشيات هي غير مرتبطة برئاسة الوزراء بل إن رئاسة الوزراء مرتبطة بقيادة هذه المليشيات وهذا ما يؤكده واقع الحال.

بقلم :: احمد الملا
العراق

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...