Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

نهتم كثيراً بالتجارة وتنمية المال بطرق محدودة الأفق تعتمد كثيراً على الأرقام والمداخيل وحساب الربح والخسارة، وننسى الاستثمار في العنصر الأهم.. الإنسان.

لا أتحدث هنا عن المعني المجازي للكلمة بل عن معناها الحقيقي بعيداً عن الشعارات والتسويق الذي قد يجعل منّا مجرد هوامش أو أفواه استهلاكية لكل ما يقدم لنا أو نستطيع الحصول عليه، عوضاً عن أن نكون بأنفسنا رأس المال الذي يدفع عجلة الاستثمار.

لو سألتك عن قيمة أي مثقف أو عالم سعودي لما استطعت الرد أو حتى فهم السؤال، لكن لو كان الأمر يتعلق بلاعب كرة قدم محلي لوجدت الإجابة في قيمة عقده أو صفقة انتقاله.

نجوم من هذا النوع قد يكلفون الملايين ولكنهم في المقابل يحققون أرباحاً تفوق أضعاف ما أنفق عليهم من أموال من خلال جذب المزيد من الجماهير والشركات الراعية والإعلانات والعقود الترويجية، لذلك كلما كان اللاعب أكثر احترافاً كلما زادت جماهيرته وقيمته السوقية لناديه، تماماً مثل الأسهم.

لا أتوقع أن تصل قيمة لاعبينا إلى قيمة عقد ميسي أو رونالدو وبالتأكيد لن تصل عقودهم الإعلانية إلى المليار دولار التي حصل عليها ليبرون جيمز لاعب كرة السلة الأميركي من شركة (نايكي)، لكن لا شيء مستحيل.

هذه المعادلة الاستثمارية هي النموذج الذي يمكن الانطلاق منه لتحقيق التنمية البشرية للعديد من المبدعين في مجالات العلم والفن والثقافة وحتى في مجالات رياضية أخرى خاصة على مستوى الألعاب الفردية.

فلماذا لا يكون لدينا بنك حقيقي للإبداع يدار بنفس العقلية التي تدار بها المؤسسات المالية التي تحرص على اقتناص الفرص وتمويل المشروعات الناجحة؟

بنوكنا في الوقت الراهن ممكن تعطيك قرضاً تفتح فيه مطعماً، بس مستحيل تقرضك مبلغاً تطبع فيه كتاباً!! لكنها لو علمت أن مردود الكتاب قد يفوق أرباح المطعم لما ترددت.

نريد المصرفيين الذين يتصلون ليل نهار لإقناعك بشراء أسهم أو الحصول على قروض شخصية أن يجتهدوا في البحث عن المتميزين والاستثمار في إبداعاتهم.

ادعموا الرسام لتباع لوحاته بالملايين، والسينمائي لتصل أفلامه إلى العالمية، والعالم لكي يبتكر دواء أو يكتشف اختراعاً يفيد البشرية.. وهذا برأيي هو الاستثمار الحقيقي.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...