ابن لادن الوريث يتقدم مسيرة الإرهاب! - محمد آل الشيخ
محمد آل الشيخ
الفوارق بين السروريين والقطبيين لا تكاد تذكر رغم وجودها فعليًا؛ فهما منتج واحد من منتجات جماعات الإخوان المسلمين، إلا أن الثابت الأكيد أن حركة القاعدة نشأت وتكونت في الرحم القطبي أولاً ثم السروري ثانيًا، فأغلب السروريين في المملكة يتعاطفون معها، ويتباشرون بعملياتها، ويعتبرون ما تمارسه من أعمال أعمالاً جهادية. لذلك وجد القاعديون لهم في المملكة حواضن، عملت قوى الأمن في المملكة، على تتبعها، والقضاء على بعضهم، وألقت بالبعض الآخر في غياهب السجون، فاضطر من لم يقبض عليه منهم إلى الفرار إلى خارج المملكة، إما إلى اليمن وهم الأغلبية، أو إلى (جبهة النصرة) في سوريا مثل الإرهابي السروري المحيسني، الرجل الثاني في جبهة النصرة هناك.
ظهور «داعش»، وإعلانها عن إنشاء كيان (الخلافة) في العراق وسوريا، أثر كثيرًا على بريق نجم القاعدة لدى الإرهابيين، فاتجهت بوصلة كثيرين منهم إلى «أبي بكر البغدادي» بدلاً من «الظواهري». ويبدو أن الظواهري شعر بأفول نجم القاعدة مؤخرًا، فحاول احتواء الدواعش، إلا أنهم قبلوا به تابعًا لهم، لا تابعين له، واتسعت رقعة الخلاف بينهم، وكبرت الفجوة، وظهر ذلك للعلن، فسمى الظواهري الدواعش بالخوارج، فرد عليه العدناني الداعشي، بفضح علاقتهم المشبوهة بإيران، وكيف أن الأوامر كانت تأتيهم من الظواهري بعدم التعرض للمصالح الإيرانية مطلقًا. وعلى ما يظهر أن الظواهري بدأ يشعر بتضخم دور «داعش» في مقابل تضاؤل دور القاعدة، ما جعل القاعديين وعلى رأسهم الظواهري يبحثون عن حل في مواجهة أزمتهم التي كانت تتفاقم يومًا بعد يوم، فإما الانضمام لـ»داعش»، والعمل تحت إمرة البغدادي، وإلا الانكماش والفناء. مما اضطرهم أن يبحثوا عن زعيم جديد يخلف الظواهري ليُسلم له الراية مجبرًا لا مختارًا، ويبدو أن هذا الزعيم هو «حمزة بن أسامة بن لادن» ذو الخمسة والعشرون عامًا، الذي يطمحون أن انتسابه لابن لادن أميرهم السابق، يؤهله لتسلّم القيادة ومعها الزعامة وخصوصًا أن «داعش» قاب قوسين أو أدنى من الانهيار والفناء، سواء في العراق أو في سوريا.
الجدير بالذكر أن «حمزة» هذا كان يعيش مع والدته في إيران، ولا يمكن أن يعلن عن نفسه وريثًا لوالده، لولا أن إيران أعطته الضوء الأخضر.
ولولا أن الملالي في إيران قد تنبهوا للنهاية الحتمية للدواعش، لما أحيوا من جديد القاعدة كبديل، لتقوم بمهمة «داعش»، وهي إلصاق تهمة (الإرهاب) بأهل السنة. وإلا فهل يعقل أن يترك هذا الشاب الذي كان مع أمه يعيش في كنف المخابرات الإيرانية أن يتزعم مسيرة الإرهاب والإرهابيين لولا إذن ملالي الفرس الصفويين؟
ما أقوله هو بالنسبة لكل المحللين والمراقبين شبه حقائق مؤكدة، إلا (عوام) السعوديين، أو بعض طلبة العلم السروريين منهم، الذين لو أعملوا أذهانهم وفكروا، لفقدوا قدرتهم على الحياة، لأن أذهانهم معطلة منذ أن تلقفهم معلموهم السروريون، أو إذا شئت القطبيون وهم أطفال، فعطلوا فيهم القدرة على التفكير، ولقنوهم (الاتباع) وتقديس المشايخ حتى وإن رأوهم يرتكبون الفواحش والسرقة واللصوصية والكذب والتدليس بأعينهم.
إلى اللقاء
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...