الإسكان بين العرض والطلب
أمر صحي للغاية أن نرى أسعار العقار وقد بدأت تأخذ مسارا تصحيحيا بعد أن وصلت إلى مستويات متضخمة توقف فيها التداول، ومن ينكر هذه الانخفاضات فهو مكابر، إلا أنها متفاوتة من مدينة لأخرى ومن حي إلى آخر فيما عدا أطراف المدن وخارج النطاق العمراني التي تشهد نزولا متسارعا.
هذا التصحيح له مسببات منها أن الأسعار تجاوزت القدرة الشرائية مع ارتفاع نسب التمويل على القروض، قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، مشروعات وزارة الإسكان التي يجري تسليمها تباعا وإن كانت قليلة ولكنها مؤثرة معنويا، قلة المعروض من المشروعات السكنية مقارنة بالطلب، عزوف شركات التطوير العقاري عن الاستثمار في المشروعات السكنية.
سيظل الطلب على المساكن مرتفعا ويتزايد كل عام وإذا لم يتم ضخ مشروعات إضافية تغطي الطلب الحالي والمستقبلي فستظل المشكلة وأقلها تماسك أسعار الوحدات السكنية الجاهزة عند سقف عالٍ وثبات أو ارتفاع الإيجارات.
إذا انخفضت أسعار الأراضي إلى مستويات قياسية وزاد تداولها على مستوى الأفراد فسيكون البناء الفردي هو سيد الموقف وسنعيد الكرة وسيتبعها غلاء الأيدي العاملة وارتفاع أسعار مواد البناء وستكون تكلفة البناء عالية جدا وشح في الأيدي العاملة مع حالات الغش وضعف الجودة.
تجربتنا مع البناء الفردي سلبياتها أكثر من إيجاباتها من حيث الجودة وارتفاع التكاليف وعشوائية البناء داخل الأحياء مقارنة بالمشروعات متكاملة الخدمات التي ستكون أجود وأرخص وأضمن وأجمل وتتوفر فيها الخدمات والمساجد والمدارس والتشجير وممرات المشاة والنوادي الرياضية.
عندما تكون الحلول متزامنة وجدية يكون أثرها ظاهرا، ومن أهم الحلول دعم شركات التطوير العقاري للاستثمار في هذا المجال لتقليص الفجوة بين العرض والطلب وهذا ما يجب أن تهتم به وزارة الإسكان. رغم أن هناك من ينتقد هذا التوجه ويرى أنه دعم للعقاريين وهو غير صحيح فشركات التطوير شركات استثمارية تبحث عن الربح وتطوير المشروعات ليس كمثل المتاجرة بالأراضي والاحتكار. وللعلم فوزارة الإسكان لن تغطي 20 بالمئة من حجم الطلب على المساكن خلال عشر سنوات ومشروعاتها معنية بمحتاجي الدعم السكني. إذا من سينفذ 80 بالمئة الباقية؟ لن يخرج عن البناء الفردي والشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات التطوير العقاري.
وزارة الإسكان أمام تحدٍ كبير لتغيير الكثير من المعطيات في السوق العقاري وسوق الإسكان بشكل خاص، ورؤية 2030 الشاملة ستكون دافعا لها لوضع إستراتيجية تتفق مع الرؤية العامة للدولة ومع واقع السوق العقاري والإسكاني للخروج بحزمة من الحلول تشمل مشروعات حكومية وأخرى مع القطاع الخاص لتغطية الحاجة من المساكن في مختلف مناطق المملكة. وستحتاج إلى 15 عاما للوصول إلى أهدافها بعيدا عن البيروقراطية القاتلة وتطبيق الأنظمة على الجميع والعمل بشفافية ضمن خطة واضحة وقابلة للتطبيق ومحددة بزمن.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...