Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

في الوقت الذي يخوض فيه جيشنا الحبيب معركته المصيريّة

في الفلوجة، مما يستدعي حشد كل الجهود والطاقات، لدعمه ومؤازرته، وخلق أجواء معنوية تشد من عزائم مقاتليه، وتُبعد شبح الطائفية عن المعركة، بإيجاد جوٍّ من التعاطف الشعبي من كل مكونات الشعب العراقي، لاسيما “أنفسنا السُنّة” الذين تجري المعارك على أرضهم وفي مُدنهم، تُطلّ علينا رؤوس الفتنة لتعبث بمصير هذا الشعب المنكوب وجيشه الذي بالكاد بدأ يتعافى وينهض من مخلفات سياسيات الحكومة الرعناء السابقة.

فتارة يخرج علينا أحد قادة الصُدفة ـ الخفاجي ـ ليتحدث عن سحق الفلوجة بقوله: (هذه فرصتنا لتطهير العراق باستئصال ورم الفلوجة لتطهير الإسلام في العالم كلّه، وهذا شرف يجب أن نُشارك فيه وأن نناله)..!!

وأخرى يُطل شيخٌ مُتنازلاً عن للفضيلة والعلم ـ الصغير ـ فيتحدّث عن الثأر ـ على موقعه الألكتروني ـ وكأننا في معركة عشائرية، لا معركة وطن يذبحه الإرهاب بكل مكوناته، فقد كتب: (لنا ثأر كبير مع كَرمة الحقد، ونحن رجال لا ننسى ثاراتنا، وبعد كَرمة الغدر لن نستريح إلا على مشارف مدينة الأفاعي “الفلوجة” ولنا صولة فيها)..!!
والغريب أن الحكومة لم تتحدث عنهم بصفتهم (مُندسّون) يريدون ضرب جهود الجيش والتعبئة الشعبيّة للمعركة، بزعزعة السِلم الأهلي وبث سموم الطائفية، بل راحت تُبرر لأبطال التصريحات، مرّة بأنهم لا يمثلون رؤية الدولة، وأخرى بأنها لن تسمح لهم بالمشاركة في المعركة، إلا إن صورهم وهم مُنكبون على طاولات وضعت عليها خرائط المعركة أثبت ضعف وهزالة الحكومة التي طالما استأسدت على شعبها الأعزل..!!

نعم هكذا تجري الأمور في زمن كلُّ شيء فيه مختومٌ بختم الدمج الموبوء، حيث لا يكاد يبين الأصلاء بين حشود قيادات الدمج الذين جاءت بهم أجندات السياسة الفاسدة والدين المُزيف، والعقائد المُنحرفة إلى درجة أصبحت فيه العمالة من صفات التفاخر في الدواوين، ويُصبح التشبث بالوطن نوع من المُغامرة والخروج عن المألوف..!!
في هذا الزمن الأغبر الذي انقلبت فيه المفاهيم، وأصبح الثائر المُطالب بالإصلاح مدسوساً يتفننّون بقمعه، والسارق الفاسد العميل بطلاً قومياً يحتفون به على قدر حجم سرقاته وفساده وعمالته، يُطل علينا الجنرال القادم من طهران ليزيد الأوضاع توتّراً ويلتقط صوراً في الكرمة ـ على طريقة صورني وآني ما أدري ـ لتُعلن وكالة الأنباء الإيرانيّة بكل براءة: (الجنرال سُليماني يقود معارك الفلوجة)…!!
وإذا كان الأمر كذلك فما هو دور قادة جيش العراق وجنرالاته…؟!
وسؤال أخير أوجهه إلى الذين تباكوا على هيبة الدولة وسيادتها:
أين هي السيادة وأين هي الهيبة في كل ما يجري..؟!
حفظ الله جيشنا وأعزّه بنصره.

عبد الجليل النداوي
العراق

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...