احمد الملا يتسائل .. من إعتدى على القوات الأمنية في التظاهرات العراقية الأخيرة ؟ !
قبل بدء التظاهرات اليوم الجمعة الماضية 27 / 5
/ 2016 أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن معلومات استخباراتية تفيد بوجود مجاميع مندسة ستدخل التظاهرات لزعزعة الأمن, وبعد بدء التظاهرات قامت تلك المجاميع بضرب القوات الأمنية بقناني زجاجية حارقة, وهنا يرد سؤال هو : أي جهاز استخباراتي الذي يملكه العبادي بحيث يعلم عن وجود مجاميع تحاول زعزعة الأمن ولا يستطيع إلقاء القبض عليها قبل الدخول إلى التظاهرات ؟ وكيف استطاعت تلك المجاميع من الدخول إلى جموع المتظاهرين وهي تحمل تلك الزجاجات بدون أن يلمحها عنصر أمني من العناصر الأمنية المنتشرة بكثافة في بغداد ؟!, والجواب واضح, في زمن السفاح المالكي استخدم البلطجية ضد المتظاهرين, لكن العبادي يحاول أن يغير السيناريو من خلال إلقاء التهمة على المتظاهرين لكي تكون لديه حجة إعلامية لا تثير الرأي العام العراقي والدولي عندما يقوم بضربهم بالرصاص الحي أو المطاطي والغاز المسيل للدموع.
وهذه أكبر أضحوكة على الشعب الذي صدقت أغلبيته بتلك الأكذوبة المفضوحة والتي يراد منها تكميم الأفواه حتى بعدما اقتصرت التظاهرات في ساحة التحرير تضامنا مع عمليات تحرير الفلوجة من دنس داعش الإرهابي, أي إن تلك المجاميع هي مجاميع تابعة للعبادي وتم دسها بين المتظاهرين لتشويه صورة التظاهرات وكذلك إيجاد عذر لتفرقة المتظاهرين, وأتحدى الحكومة بأن تخرج واحد من هؤلاء المندسين على وسائل الإعلام ويعترف بأنه قام بفعل تخريبي وفق أملاءات خارجية وليست حكومية.
وهذا الأمر جاء بعدما أيقن العبادي ومن قبله إيران إن الحراك السلمي العراقي الرافض للفساد والمفسدين مستمر وبدون كلل أو ملل, لذلك حاولت إيران ومن خلال مليشياتها في الأسابيع الماضية أن تنزل الخوف والرعب في قلوب المتظاهرين من خلال الإعتداء عليهم بالرصاص الحي من جهة ومن جهة أخرى إتهام المتظاهرين بالإنتماء للبعث والإرهاب, وعندما وجدت إيران نفسها عاجزة عن ثني إرادة الشعب في المطالبة بالتغيير الحقيقي الذي يزيح كل الفاسدين المرتبطين معها ومع غيرها من الدول, أمرت بإختلاق هذه الذريعة – وجود مندسين بين المتظاهرين – كي تجد لنفسها حجة لضرب المتظاهرين وتفريقهم.
وهذه مؤامرة كبرى تقوم بها إيران ومليشياتها وكل السياسيين المرتبطين معها بما فيهم العبادي الذي لا يستطيع أن يخرج عن إرادتها, مؤامرة حتى تكون إيران هي الحاكمة والمسيطرة على هذا البلد, وذلك بعدما أحست إيران إن التظاهرات العراقية قد قلبت الطاولة عليها فهم – إيران, المليشيات, العبادي – يخشون على مصالحهم ومصالح إيران لذلك وصل بهم الأمر أن يلصقوا تهمة الإنتماء للبعث ولداعش للمتظاهرين, وزرع المندسين ” بلطجية من نوع آخر ” وهذا هو إسلوب إيران المريض والخبيث الذي تتبعه مع كل جهة تناهضها وترفض كل سياستها, فبعدما وجدوا إن رصاصهم لم ولن يثني إرادة الشعب العراقي عن تحقيق مطالبه في التغيير الجذري الحقيقي لجأوا إلى سوق هذه التهم والأباطيل وزج بلطجيتهم ليعتدوا على القوات الأمنية التي سمحت لتلك المجاميع المدسوسة أن تدخل للتظاهرات وهي تحمل قناني الزجاج الحارقة دون أن تلقي القبض عليها أو تمنعها قبل عمليات الإعتداء, لذلك نقول لكل العراقيين المنتفضين ضد ساسة الفساد ومن يرعاهم ماقاله المرجع العراقي الصرخي في استفتاء ” من الحكم الديني(اللا ديني)..إلى..الحكم المَدَني ” …
{{…4ـ فَشِلَ مكرُهُم بسببِ وعْيِ الجماهير وتشخيصِهم لأساس وأصلِ ولُبِّ المُصاب ومآسي العراق في تحكُّمِ السلطةِ الدينية بأفكار وعقول البسطاء والمغرَّرِ بِهِم وتحكُّمِها بمقدَّرات البلد بكل أصنافها وبتوجيهٍ مباشر من إيران جار الشر والدمار.
5ـ بعد أن انقلب السحر على إيران الساحر بفضل وعيكم وشجاعتكم وإصراركم فأدعوكم ونفسي إلى الصمود في الشارع وإدامة زَخْمِ التظاهرات والحفاظ على سلميّتها وتوجّهها الإصلاحي الجذري حتى كنسِ وإزاحة كلِّ الفسادِ والفاسدين وتخليصِ العراق من كل التكفيريين والتحرر الكلي من قبضة عمائم السوء والجهل والفساد حتى تحقيق الحكم المدني العادل المنصف الذي يحفظ فيه كرامة العراقي وإنسانيته وتمتُّعِه بخيراته بسلامٍ واَمْنٍ وأمان …}}.
وما هذا الفعل الجبان والتصريح المشبوه من قبل العبادي إلا دليل حي على أنه لا توجد إرادة حرة في العراق ولا توجد حكومة تمثل شعبه وإنما هي عبارة عن حكومة تعمل لصالح إيران, وعمل هذه الحكومة وحتى من سبقتها – حكومة السفاح المالكي – هو السهر على مراعاة مصالح إيران في العراق من جهة وضرب كل جهة وطنية عراقية تناهض إيران ومشاريعها ومن أمثلة ذلك, المليشيات التي ملأت بغداد لضرب المتظاهرين الذي هتفوا ” إيران بره بره ” قبل أسبوعين وكذلك مجزرة كربلاء التي حصلت بحق أنصار المرجع العراقي الصرخي في عام 2014 والتي سيكون الثاني من رمضان القادم هو الذكرى السنوية الثانية لهذه المجزرة التي إرتكبتها حكومة المالكي وبالتعاون مع المليشيات الإيرانية بحق الشيعة العرب ” الصرخيين ” لأنهم رفضوا إيران ومشاريعها في العراق وتواجدها السافر, لذلك لا يستغرب أحد من أي تهمه تساق ضده من قبل هذه الحكومة الإيرانية الفاشية التي عملت على إبادة شعبها وتجويعه من أجل خدمة إيران ومصالحها.
بقلم :: احمد الملا
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...