مصادر الريال السعودي | سعيد محمد بن زقر
مثل سائر الدول تحتكر حكومة المملكة إصدار عملتها الوطنية الريال السعودي باعتبار ذلك من ممارسات السيادة على نحو ما يجري مع عملات وطنية بريطانية كالجنيه الاسترليني والين الياباني والدولار
الأمريكي، وأي عملة كما في حال الريال السعودي لها مصدران اثنان لا ثالث لهما، المصارف الخاصة التي يتم تكوين الريال فيها في هيئة إئتمانات أو تسليف وأيضاً يتكون الريال من الانفاق العام لحكومة المملكة على هيئة صرف وتمويل حكومي على المشاريع وغيرها، فهذان المصدران يدخلان الريال في الدورة الاقتصادية على المستوى الوطني على أن الدورة الاقتصادية من اسمها تشير للحركة وللدوران في داخل الاقتصاد وضمن معادلة يتم فيها سداد الائتمانات أو السلفيات للمصارف بالريال نفسه فالريال الذي يتولد عبر الائتمان يخرج من الدورة أو يسحب من التداول في عملية دوران اقتصادي بينما تعود الفائدة التراكمية للمصارف.
إن الانفاق العام الحكومي كمصدر ثانٍ يتحرك في داخل الاقتصاد ليعود في هيئة رسوم وضرائب أو غرامات وعبر هذه الآلية المبسطة يمكن وصف ما يجري داخل اي اقتصاد حديث مثلما يمكن توضيح كيف يتم توليد النقد فيه، إنها عملية مباشرة وليست بالتعقيدات التي قد تتوارد للذهن تلقائياً إذ يمكن للفرد العادي استيعابها بسهولة في حال الاقتصاد الجزئي ويمكن توظيفها في تفسير الظواهر المالية والاقتصادية التي نراها بالعين المجردة.
وإن كان لما سبق نصيب من صحة فإن متابعة حركة السيولة بالسوق تمكِّن من القول بأن سعة المصارف الخاصة التمويلية تكاد تنفد وأن معدل الانفاق العام من الحكومة المركزية يتم ترشيده ، وطالما أن المصارف ليست لها سعة تمويلية وأن الحكومة المركزية حدت من الصرف العام وهما المصدران الوحيدان للريال فمن أين يمكن أن نأتي بالريال؟ وأيا تكن الإجابة فإنه ينبغي تفعيل وسائل التخطيط الاستراتيجي لتلافي آثار مشكلة السيولة قبل أن تلقي بظلالها السالبة على الاقتصاد وذلك بإدراك استحالة توليد ريالات بالدورة الاقتصادية دون النظر للاقتصاد بصورته الشمولية.. ورغم أن هذه المعاني من أساسيات علم الاقتصاد التي يكتسبها ناشئة الاقتصاديين إلا أن مالا يدرك كله ينبغي أن لا يترك جله أي أن هناك تطلعاً لتفعيل الخطط الاستراتيجية في هذه الجزئية لأنها تبدو وكأنها الغائب الأكبر.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...