اليك في ذكراك السابعة عشرة .. بقلم : فيصل الحمود المالك الصباح
يختار حضورك لحظته مارا كما الطيف، الذي يطل بعد
المطر، او نبحث عن لحظة إطلالته وفي الحالتين حاجة لا تفارقنا اليه، ولا تنتهي به، وكأنها الظمأ الذي يستعصي على الارتواء .
ثمانية عشر عاما من الغياب، هوة تتسع عاما بعد عام، تجسر حوافها رغبة في العودة الى زمن مضى، وإصرار على اكمال الرسالة الباقية ما بقي ذكرك العطر بيننا.
فهي ليست ذكرى فأنت ايها الوالد الراحل عن دنيانا بجسدك لم ترحل لحظة واحدة عن ذاكرتنا التي مازالت وستبقى ما بقينا تنبض بمحبتك وتحضر بمآثرك التي ربيتنا عليها ونحن الآن نسير بهديها ونربي ابناءنا على ان يتمثلوا بك ايها الوالد المحب، وخلال هذه السنوات لا يتوقف الشريط الممتد الى اعماقنا وكأنه صدى ارواحنا اللاهثة إليك فيض قلوبنا من حب زرعته فينا، ونواة ذاكرة ستبقى مرساها الى ان يرث الله عز وجل الارض وما عليها .
طاعة الله ورسوله والاقتداء بسير الصالحين من عباده عز وجل وتشرب تعاليم الدين كان درسنا الاول في مدرستك العامرة بالايمان والتقوى وتجنب المعاصي .
ومن التعاليم التي نستعيدها اليوم وفي كل يوم من ايام السنة من حياتك وما بعد رحيلك عنا ما كان يتردد على لسانك حول العمل من اجل الكويت وأهلها والسير على خطى قيادة لا تدخر جهدا من اجل رفعة الوطن .
ما توقف يوما حديثك عن النخوة والوفاء تلك القيم التي كنت تؤكد عليها في حياتك باعتبارها شرطا لاكتمال الرجولة وتحرص على تجسيدها بفعلك لتكون مثلا نحتذي به .
كنت مثلنا في الصدق، حرصت على زراعة بذوره فينا، وارواء البذور بمتابعتك الدائمة لتصير أشجارا تعاين ثمارها في سلوكنا اليومي، تكرمنا بالنصيحة، لاتخفي غبطتك، ولم تبخل علينا بالرضى .فاداء الامانة لأصحابها وصيتك الدائمة التي لم تتوقف عن توصيتنا بها منذ ان تفتحت مداركنا حتى يوم رحيلك عن الدنيا الفانية .
منظومة من القيم حضورك يا ابي، طقس من التعلم، فرصة للاستغفار، ودعوة خالق الخلق ان يتقبل اعمالك الصالحة، يتغمدك بواسع رحمتك، ويسكنك فسيح جنانه مع عباده الاتقياء، وهو على كل شئ قدير.
وفي كل خطواتنا ومواقعنا نكون كما اردتنا ان نكون حتى نكسب الدعاء لك ، فأنت ولله الحمد وان انقطع عملك المباشر الا انه كما قال رسولنا الاكرم لم ينقطع عن ثلاث ، صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له.
وفي مناسبة رحيلك ايها الوالد المحب .. نقف خاشعين لله عزوجل لنقرأ على روحك الطاهرة الفاتحة بكل جلال ومهابة وافتخار وندعو لك بالرحمة والمغفرة.
فيصل الحمود المالك الصباح
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...