قانون تجريم العنصرية | إبراهيم محمد باداود
الداء الذي عانت منه الأمم والمجتمعات بمختلف أطيافها وأجيالها عبر التاريخ، ولم تتعافَ منه حتى اليوم، فلازلنا نسمع بوقوع حوادث عنصرية مختلفة حتى في الدول المتقدمة وخصوصًا من بعض المسؤولين، والذين من المفترض أن يكونوا هم قدوة لمجتمعاتهم، ومع ذلك فإن بعض دول العالم سعت ومن خلال سن بعض الأنظمة والتشريعات إلى محاربة هذا الداء، وعملت على وضع قوانين تُجرِّم العنصرية ضد لون البشرة، وإثارة النعرات الطائفية أو المذهبية للمحافظة على وحدة المجتمع.
بالأمس نشرت إحدى الصحف المحلية دراسة حديثة لباحثتين من جامعة الأميرة نورة بالرياض عن مظاهر التأثير السلبي لبعض العادات والأعراف الاجتماعية، والتي لازالت سائدة من قبل البعض في مجتمعنا، ومن الأسباب التي ذكرتها الدراسة لوجود تلك الآثار السلبية التعصب القبلي والمفاخرة بين القبائل لإظهار القوة والوجاهة على تنمية المجتمع، مما يؤدي إلى ضعف مشاركة الشباب في النشاطات الاجتماعية، وانتقاص الأعمال الاجتماعية لربطها بالمكانة الاجتماعية والقبلية والتسلُّط الذكوري والنظرة الدونية لمشاركة المرأة في المجتمع، وقد جاء ضمن توصيات تلك الدراسة وضع قانون صارم للحد من التعصب القبلي.
هذه التوصية قدّمت كمشروع في مجلس الشورى قبل حوالى 8 سنوات وذلك من خلال مقترح تم طرحه ولكن لم يُؤخذ به، ولكنه اليوم أصبح ضرورة ملحّة لأهميته في حماية الوحدة الوطنية، ومكافحة ظاهرة التمييز العنصري والتعصب المذهبي والمناطقي والرياضي بين أفراد المجتمع، وخصوصًا في ظل انتشار تداول الألفاظ العرقية، والسخرية من بعض المناطق، أو المذاهب الدينية والطائفية، بل وفي بعض الأحيان التكفيرية، وهناك العديد من الشواهد التي تؤكد ما خلصت إليه الدراسة سواء بتوجيه التهم لبعض أبناء المناطق بضعف الانتماء الوطني، أو قضايا تكافؤ النسب، أو بعض تجاوزات الساحة الرياضية والهتافات الجماهيرية، بل وقد تصل تلك الشواهد لبعض المجالس الإدارية المختلفة.
لم تنجح التوعية في مكافحة داء العنصرية لأنها موجودة لدى البعض بشكل وراثي، ولم يتم استئصالها، بل إنها موجودة عند من يدّعي محاربتها، فهي ضد الوافدين وضد المتجنِّسين بل وضد بعض القبائل، وهي موجودة في مجتمعنا بأشكالٍ مختلفة، فتارةً تجدها في النظرات، وأخرى في العبارات، وأحيانًا في العقوبات، ولذلك نأمل الإسراع في وضع قانون يُجرِّم مثل هذه الممارسات العنصرية، لعله يساهم في إنقاذ مجتمعنا من هذا الداء المدمر.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...